فجر إقرار مجلس الشورى البحريني لمشروع قانون بإنشاء صندوق لتعويض المتضررين من حوادث المركبات في الحالات التي يصعب فيها على المتضررين من حوادث المركبات الحصول على التعويض، مخاوف من أن تلجأ شركات التأمين إلى زيادة رسوم التأمين على المركبات، على خلفية تكوين الموارد المالية للصندوق من نسبة %1 من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة على المركبات لدى كل مؤمِّن أو مبلغ خمسة آلاف دينار أيهما أكثر، تُحسب في بداية كل سنة مالية على أساس السنة المالية المنقضية لكل مؤمِّن، وتستحق خلال تسعين يوما من تاريخ بدء السنة المالية الأولى للصندوق، وخلال تسعين يوما من انقضاء السنة المالية لكل مؤمِّن بالنسبة للسنوات المالية التالية للصندوق.
ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي اشتراكات الصندوق المتوقع تحصيلها من شركات التأمين المرخصة نحو 500 ألف دينار في السنة الأولى من عمل الصندوق.


أبرز المخاوف

هناك مخاوف من أن يتحمّل المشتركون في التأمين الشامل تكلفة هذا الصندوق حين تبادر شركات التأمين إلى رفع الأقساط عليهم، وذلك لأن الاشتراك ضمن نوع تأمين المسؤولية تجاه الطرف الثالث محدّد سعره سلفا من المصرف المركزي، فشركات التأمين لن تقبل أن تتحمل عبء دفع الاشتراكات للصندوق.
وتثير المخاوف سؤالا حول كيفية ضمان الدولة عدم تضرر المواطنين وعدم تحملهم كلفة هذا الصندوق، لذا تميل بعض الدعوات إلى أن يتعين على الدولة أن يكون عليها التزامات في الصندوق، وهي ترى أن شركات التأمين تهدف إلى الربحية، والآن تعاني السوق من كثرة الشركات مقابل صغر حجم السوق البحرينية، وأرباحها ليست كبيرة.
وبما أن مساهمة تلك الشركات في الصندوق من أرباحها، بالتالي يمكن أن تتحجج تلك الشركات بقلة الأرباح.
ويرى بعض المتخوفين من القانون أن رأي شركات التأمين لم يؤخذ بعين الاعتبار في مناقشة القانون، وأن هناك هاجسا يقلق الجميع، وهو هل سيراقب مصرف البحرين المركزي الجميع، وألاّ يتحمّل المواطن نسبة المساهمة التي ستفرض على الشركات؟

 

تطبيق القانون

حمل طرح مشروع القانون ومن ثم إقراره عدة مبررات، منها أنه يتوافق مع التوجه العالمي لتطبيق أفضل الممارسات الدولية وتعزيز دور قطاع التأمين في حماية أفراد المجتمع، عن طريق تقديم التعويض المناسب لمن يستحقه من المتضررين الذين لم يتمكنوا من الحصول عليه لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وكان مصرف البحرين المركزي قد أوضح أنه على الرغم من أن الغالبية العظمى من المركبات في مملكة البحرين مغطاة في الأساس بتغطية تأمينية من إحدى الشركات المرخصة بالعمل في البحرين، إلا أنه لوحظ في الآونة الأخيرة ومن خلال الإحصاءات المستقاة من الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية، تزايد عدد حوادث المركبات التي يكون فيها مرتكب الحادث مجهول الهوية، أو أن المركبة المتسببة في الحادث غير مؤمنة، مما أدى إلى نشوء حالات يكون فيها المتضررون من مثل هذه الحوادث غير قادرين على الحصول على التعويض المناسب من جراء ذلك، مما دعا لإنشاء صندوق لتعويض المتضررين من حوادث المركبات في الحالات التي لم يرد نص على التعويض عنها بشأن التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات.


صرف التعويضات

القانون حدد الحالات التي يصعب فيها على المتضررين من حوادث المركبات الحصول على التعويض وفقا لنص المادة الخامسة من مشروعه، وهي في حالة عدم وجود غطاء تأميني للمركبة المتسببة في الحادث وقت وقوعه، وعدم التحقق من هوية المركبة المتسببة في الحادث، وإفلاس المؤمِّن، ويعتبر الصندوق من دائني المؤمِّن المفلس بمبلغ التعويض الذي أداه، وإذا لم تكن هناك جهة أخرى يتوجب عليها أداء التعويض بمقتضى القوانين المعمول بها، فيما نصت المادة السادسة على أن تقتصر التغطية التي يكفلها الصندوق على الأضرار الناتجة عن حوادث المركبات من حالات وفاة أو عجز كلي أو جزئي، وما يترتب عليها من أضرار معنوية، وفقا للقواعد المنصوص عليها في القانون، ولا يلتزم الصندوق بتغطية الأضرار التي تلحق بالممتلكات.