حذّر خبير بيئي من مواجهة المياه الجوفية الناجمة عن الصرف الصحي بشرق جدة، لدفن ضحايا الأوبئة في مقبرة بريمان النموذجية والمخصص جزء منها لموتى الكوارث، بعد اشتراطات منظمة الصحة العالمية القاضية بألا يقل عمق قبور المتوفين بالأوبئة عن متر ونصف.
وقال لـ«مكة» الدكتور علي عشقي «المقبرة تقع في منطقة مرتفعة ولا تتأثر بالمد والجزر للبحر، حيث يبلغ ارتفاع المد يوميا 20 سنتيمترا ويعود للانخفاض بنفس المعدل فلا تصل إلى المقابر، إلا أن الخوف من المياه الجوفية العذبة الناتجة عن الصرف الصحي».
وأرجع تلك المخاوف إلى تشبّع الأراضي الواقعة بشرق جدة من ضمنها منطقة بريمان بالمياه الجوفية، بسبب الآثار التي سببتها بحيرة الصرف الصحي على مدى سنوات عديدة.
وأضاف: «تمت معالجة بحيرة الصرف الصحي سطحيا فقط، ولكن أرضيات المناطق المحيطة بها مشبعة بالمياه الجوفية العذبة الناتجة عنها، فوجودها في أعماق الأرض هو ما يؤثر على ارتفاع مناسبيها في منطقة بريمان»، واستشهد على ذلك بمنطقة قويزة، وزاد: «رغم ارتفاع هذه المنطقة بمعدل 70 مترا عن البحر، إلا أنها تشهد خروج مياه من باطن الأرض نتيجة تشبّعها بآثار بحيرة الصرف الصحي والمياه الجوفية العذبة الناتجة عنها».
يذكر أن مقبرة بريمان النموذجية، أنشأت عام 2011 بطاقة استيعابية تصل إلى سبعة آلاف شخص، وخصصت لدفن موتى الكوارث.