أبلغ سعد الحريري زعيم تيار المستقبل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق أمس، رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام، بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تلبية الحاجات الملحة للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية.
وقال مصدر رسمي لبناني إن سلام استقبل الحريري في السرايا الكبير، في بيروت أمس بعد غياب استمر ثلاث سنوات، وتبلغ منه «قرار خادم الحرمين تقديم مليار دولار إلى لبنان مخصصة لتلبية الحاجات الملحة للجيش وجميع القوى والأجهزة الأمنية اللبنانية».
وبحث سلام والحريري «التطورات الأمنية الأخيرة التي وقعت في عرسال ومحيطها.
وآلية صرف هذه الهبة، التي وضعها خادم الحرمين في عهدة الحريري».
وقال الحريري بعد لقائه سلام إن «عودتي إلى لبنان جاءت بعد الهبة السعودية للجيش التي سنعالج كيفية تنفيذها».
وتأتي عودة الحريري أمس فيما يشدد الجيش اللبناني سيطرته على بلدة عرسال الحدودية التي استولى عليها مسلحون متشددون يتخذون من سوريا مقرا لهم السبت الماضي، ما أشعل فتيل اشتباكات شرسة مع الجيش استمرت أياما.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 17 عسكريا لبنانيا وعشرات المسلحين والمدنيين بين السبت والأربعاء قبل الاتفاق على هدنة بفضل وساطة رجال الدين.
لكن ما يزال المسلحون يحتجزون 19 جنديا و17 شرطيا بعد أن أفرجوا عن ثلاثة شرطيين الثلاثاء، وثلاثة عسكريين الأربعاء.
إلى ذلك، جددت لبنان الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على ما تقدمه السعودية من دعم للبنان وحرصها على تعزيز أمنه واستقراره وكل ما من شأنه تقوية مؤسساته الشرعية.
وقال تمام سلام خلال رئاسته اجتماعا أمنيا أمس في بيروت بحضور الحريري، وخصص للبحث في الاحتياجات الملحة للجيش والأجهزة الأمنية «إن المساعدة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، تعبر خير تعبير عن حرص خادم الحرمين على لبنان واستقراره وكل ما من شأنه تقوية مؤسساته الشرعية».
وعرض الحريري طبيعة المساعدة التي تسلمها من خادم الحرمين الشريفين لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وقال «إنني مؤتمن على إنفاقها في الوجهة المخصصة لها، وتقديمها كهبة عينية إلى الجيش والقوى الأمنية، بمتابعة الرئيس سلام ومجلس الوزراء ووفق الأصول القانونية».
الحريري في بيروت للإشراف على تنفيذ الهبة السعودية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
