أكد وزير البتول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي على هامش الاجتماع العشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي في ليما عاصمة البيرو، أن صندوق المناخ الأخضر أُسس للدول الصناعية لتقوم بالوفاء بالتزاماتها المالية التي وعدت بها في 1992 لدعم الدول النامية.
وقال النعيمي خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي طلب دعم السعودية لتمويل الصندوق، إن من الأهمية ألا يكون هناك خلط في الأوراق.
مضيفا أنه فيما يتعلق بالسعودية ودول مجلس التعاون فهي تقوم بدورها على أكمل وجه، حيث تعدّ من أكبر الدول المانحة على المستوى الفردي خلال الصناديق القائمة للتعاون بين الجنوب-الجنوب.
ولفت إلى أن السعودية ستواجه تحديات كبيرة لتنويع اقتصادها، وأن التحديات تحتاج إلى رؤوس أموال طائلة، وأن اتفاقية التغير المناخي وإجراءاتها ستلزم المملكة ودول مجلس التعاون بتسريع عجلة برنامج التنويع الاقتصادي.
مشيرا إلى أنه لا يمكن مقارنة انبعاثات السعودية بالدول الصناعية ومسؤوليتها التاريخية.
وحول طلب بان كي مون دعم السعودية لإنجاح مؤتمر ليما، أوضح النعيمي أن نجاح المؤتمر يهم المملكة، وأن البيرو أحد أعضاء الدول النامية في مجموعة الـ77، لكن من الأهمية للقائمين على المؤتمر التعامل مع جميع الموضوعات بتوازن بين القطاعات التي تتعامل مع غازات الاحتباس الحراري، وفي نفس الوقت يجب أن يكون هناك توازن بين النشاطات الخاصة بتخفيض الانبعاثات، والنشاطات الخاصة بالتكيف مع ظاهرة التغير المناخي.
مبدأ المسؤولية المشتركة المتباينة
ودعا وزير البترول إلى أن تُبنى الاتفاقية الجديدة على مبادئ الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، خاصة مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة، وألا يتم إعادة كتابة أو تفسير الاتفاقية، بل أن تبنى على المؤسسات والالتزامات والمبادئ التوجيهية والمنهجيات الحالية، والالتزام بالقرار الذي أُخذ في «ديربان».
وأوضح النعيمي خلال لقائه وزير البيئة بكوريا الجنوبية يون سيونج كيو، على هامش الاجتماع، حيث دار النقاش حول رؤية السعودية للاتفاقية الجديدة المزمع التوقيع عليها في 2015، أن المملكة إذا التزمت فإنها تفي بالتزاماتها، مبينا أنه منذ صدور قرار وارسو بدأت السعودية العمل في ذلك تحت مظلة التنويع، بخصوص المساهمات المحددة على المستوى الوطني الاقتصادي وإدارة الكربون.
وعقد النعيمي اجتماعا مع لاورينت فابيوس وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية بفرنسا، تناول فيه احتياجات السعودية في الاتفاقية الجديدة، وكيفية العمل على إنجاح مؤتمر ليما وعلاقته بالمؤتمر المقبل في فرنسا 2015.
وذكر وزير الشؤون الخارجية أن بلاده ستعمل بالقرب مع السعودية خلال العام المقبل حتى يتم التوصل إلى اتفاق في نهاية 2015.
ولفت النعيمي إلى أهمية مؤتمر ليما، وأنه متى ما حُلت المشاكل فإنه سيخفف الضغط على المؤتمر المقبل في باريس.
وترأس النعيمي اجتماع الوزراء العرب ورؤساء وفود الدول العربية المعنية بالتغير المناخي، الذي يعقد على هامش الدورة العشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي.
ودعا النعيمي خلال الاجتماع إلى أهمية توحيد مواقف الدول العربية وتنسيق الجهود، مؤكدا أهمية التمسك بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي خاصة مبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة.
وبين أهمية التخفيف ودوره الكبير في خفض انبعاثات غازات الدفيئة، لكنه أكد في السياق ذاته على أن التكيف مع آثار التغير المناخي هو الحافز الرئيس لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد على أهمية التنويع الاقتصادي للدول العربية خلال دعم الأبحاث العلمية والتقنية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

