دعا خطيب جامع الأزهر محمد زكريا إلى الرجوع للرحمة والعدل في الإسلام، والتي قامت حضارة المسلمين عليها، إضافة إلى الموازنة بين متطلبات الروح والجسد، والمواءمة بين طبقات المجتمع.
وأكد على أن العدل في تراث المسلمين وثقافتهم شمل الراعي والرعية ويضيف مخاطبا المصلين أن العدل أساس الملك ودعامة من دعائم نهضة الأمم، ليس للمسمين فقط بل أنصف غير المسلمين.
واستشهد بقصة درع الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والذي سرقه نصراني، وحين واجهه القاضي شريح بأنه سارق الدرع أنكر وكذب، في المقابل لم يقبل القاضي قول علي لعدم وجود دليل بأنه درعه، فأعيد للنصراني الذي رجع بعد ذلك معلنا إسلامه ومعترفا بسرقته، أسرته عدالة الإسلام وحكم القضاة المسلمين.
وحث الخطيب المصلين على العودة لحكم الإسلام، والذي مثل مفاهيم تقضي على كل نظم التعسف والاستبداد، وكل ما ينال من كرامة الإنسان، وترفع من مستوى الإنسانية.
وأكمل الإمام خطبته الثانية مؤكدا على القيم التي دعا إليها في الأولى ويقول «الرحمة والأخوة حين جمعت قلوب المسلمين صارت كيانا متماسكا، أما حين خفت ضوؤها وتغلبت الأثرة والأنانية على كثيرين حل الضعف في المجتمع وضعف كيان الأمة.