المسلمون في بلدة مانت لا فيل، على مسافة 50 كلم غرب باريس، غاضبون من رئيس بلديتهم بعد أن ألغى خطط شراء مبنى كان سيصبح مسجدا جديدا.
وأصبح سيريل نوت، العضو بحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، رئيس البلدية أو عمدة البلدة في انتخابات محلية في مارس.
وفور توليه منصبه لم يضع وقتا في تحقيق وعود حملته الانتخابية بوقف خطط بناء مسجد جديد.
ويقول عبدالعزيز الجوهري، رئيس رابطة مسلمي مانت سود، إن الجالية على استعداد لإقامة دعوى بهذا الشأن في المحاكم، وطلب بيع قسري.
ويقيم المسلمون حاليا شعائرهم في مبنى صغير مستأجر من الحكومة المحلية، إلا أن عقد الإيجار انتهى في مايو الماضي.
ويقول الجوهري إنه لا يناسب الاحتياجات المتزايدة للجالية المسلمة.
لكن خطط الانتقال إلى موقع آخر ألغيت، ويقول الجوهري إنه تم إرسال إنذار لهم بإخلاء الموقع الحالي، مضيفا «العمدة الجديد المنتمي للحزب اليميني المتطرف لا يعارض فقط بناء مسجد جديد، بل يطالبنا أيضا بمغادرة الموقع وإغلاق المسجد الحالي».
كما ذكر أن الجالية المسلمة تشعر بالتمييز ظلما ضدها.
ويقول «هذه حقا سياسة فصل، سياسة تمييز، هذا هو الأمر، علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها، لذا بالطبع تأخذ الجالية المسلمة الأمر على هذا المأخذ - هناك شعور قوي بالظلم وشعور قوي بالتمييز».
وبعد قليل من تولي نوت منصبه تنامت المشاعر المناوئة للمسلمين، وفق الجوهري، الذي يستطرد قائلا «صندوق البريد الخاص بالمسجد ملئ بلحم الخنزير الفاسد، كما تلقينا خطابات تهديد وسبابا».
إلا أن نوت يصر على أن متطلبات التخطيط الرئيسة لم تستوف في المقترحات قائلا «أنا اعتبرت أن ذلك الموقع غير مناسب ليكون مقرا للعبادة لأسباب جغرافية وأخرى خاصة بمرور وانتظار السيارات».
كما يصر على أنه يعمل من أجل الصالح العام للبلدة، قائلا: «حتى إذا كانوا يدركون أنه لا يوجد بالضرورة وراء كل مسلم قاتل أو إرهابي مختبئ بالرغم من كل شيء ما زال الكثيرون قلقون من تطور مفهوم الجاليات وهويات معينة».
ويتخذ نبرة أكثر جدية وهو يناقش الوضع العام في فرنسا، فيقول «إذا كانت لدينا اليوم متطلبات لجاليتنا فذلك لأنه في بعض المناطق في فرنسا توجد جاليات مسلمة قوية، وهذه الأماكن التي تسمى «غيتو» الموجودة في فرنسا تدعو قاطنيها للمطالبة بأمور، منها تغيير طريقة ملبسهم، وطلب طعام مذبوح حلالا، وكذلك مكان لأداء العبادات».
إلا أن نوت قال إنه «افتراضيا» ربما يكون منفتحا على فكرة إجراء حوار بشأن المسجد.
مسجد في فرنسا يثير نزاعا بين العمدة والجالية المسلمة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
