أكد رئيس أدبي المدينة الدكتور عبدالله عسيلان خلال حفل المعايدة الذي أقامه النادي أمس الأول بصالون الوادي المبارك أن النتاج الثقافي المرتبط بالعيد كمناسبة لم يعد في مستواه كما كان في السابق، والذي تميز بوجود أدباء ومثقفين أنتجوا عددا من الأعمال المميزة.
وأضاف الدكتور عسيلان أن عيد هذا العام يمر ويذكرنا ببيت المتنبي : «عيد بأي حالٍ عُدت يا عيدُ.» في إشارة منه إلى ما تمر به غزة من ظروف جراء الاعتداء عليها.
بساطة وفرح
وعن ذكرياته في العيد أكد عسيلان أن بساطة الأمس لم تعد موجودة، مشيرا إلى أن أبواب المنازل باتت تغلق لدى البعض حتى في العيد وليس كما كان يحدث قبل سنوات؛ الكل يشرع أبوابه مؤكدا أن بساطة الأحوال المادية حينها لم تكن عائقا للفرحة بل كانت فرحتهم لا توصف بقدومه، في حين طغت عليه اليوم مظاهر المعايدة بوسائل التواصل الحديثة مما أفقده طعم الفرحة.
ومن جهته تحدث عضو اتحاد المؤرخين العرب أحمد بن سلم عن ذكريات العيد في المدينة حين كان الناس يجتمعون في اليوم الأول بعد الصلاة مباشرة للمعايدة الرسمية، بما كان يسمى بيت الإمارة أو الديوان، ثم المعايدة الشعبية في اليوم الثاني في المنطقة التي تسمى الساحة حينها، وكل ما يتبعها من جهة الشرق والشمال يحتفلون بالعيد، ثم في اليوم الثالث يكون العيد في المناخة وكل ما يتبعها من جهة الغرب.
تزاور واقتصاد
ويرى الدكتور عبدالباسط بدر أن موروث المدينة في العيد واسع، مشيرا إلى عدد من المصادر التاريخية التي ذكرت مظاهر العيد بالمدينة، وإضافة إلى التزاور والتواصل بين الناس فقد كان فيما مضى وضع خاص للعائلات التي غاب عنها معيلها.
وتحدث رشيد الصاعدي عن العيد في الفترة من 1378-1409 مؤكدا أن أهالي المدينة ممن يعملون خارجها كانوا يعودون في هذه الفترة وتمتلئ الشوارع، وتعج بحركة الناس مما يساهم في رفد المستوى الاقتصادي.

