في الوقت الذي استحوذت فيه مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما تويتر وانستقرام على اهتمامات الوسط الرياضي نجد أن حضور نجوم الأندية ما زال متواضعا وخجولا، وبعضهم غادر الساحة وآخرون استبدلوا حساباتهم بأخرى خوفا من ملاحقتهم وسبهم وشتمهم من أصحاب الحسابات الوهمية التي تحظى بمتابعة جماهيرية عريضة.
ويقول اختصاصي تنمية القدرات ومدير الكرة السابق في الاتحاد محمد السليمان “للأسف في عالمنا العربي وخاصة الخليجي لا نجيد التعامل مع كثير من المتغيرات التي أحدثتها قنوات التواصل الاجتماعي في عالم الاحتراف لأنك خرجت من محيط الخصوصية إلى عالم مفتوح لا تستطيع التحكم به، مضيفا أنه إذا كانت للموضوع إيجابيات فهي تواصل اللاعب مع من حوله ومشاركة المجتمع في كثير من الأحداث”.
وزاد السليمان “أما السلبيات فهي أكثر من الإيجابيات لأن اللاعب ربما تقع عيناه على الانتقاد اللاذع الذي يوجه إليه أو الثناء والمديح الذي يكال له وهذا ربما يعميه عن أخطائه فتأخذه الحمية وينجرف إلى ردود لا تليق ونظرة المجتمع إليه وفي مثل هكذا حالات ينبغي على الجهات المسؤولة بالأندية توعية اللاعبين وتعليمهم كيفية التواصل مع جمهور العالم الافتراضي ومن الأفضل شرح فوائد التواصل للاعب والمشاكل المترتبة عليه”.
مبينا أنه من الممكن تطبيق قانون عن طريق لائحة داخلية بمنع أو معاقبة اللاعب إذا كانت هناك أمور تخص النادي أما بالنسبة للأمور الشخصية يكون الوضع مختلفا.
أما اللاعب الدولي السابق صالح الداوود فعدّ مواقع التواصل الاجتماعي بوضعها الحالي سلبية وغير مفيدة وليس فيها منفعة لأي لاعب، وقال “حينما ينتقدك كل من هب ودب وبأسماء مستعارة فأنا أرى أنه لا حاجة لدخول نجوم الرياضة في نقاش لا طائل من ورائه.
وأضاف “إذا أراد لاعب متابعة ما يطرح في مواقع التواصل الاجتماعي فعليه بمتابعة من ينتقيهم بعناية، لكن ما يحدث في “تويتر” فأرى أنه قد اختلط فيه الجيد بالرديء ومن الصعب أن أقبل للاعبينا متابعة ما يجرى فيه من أحداث لا تمت للرياضة وروحها بصلة.
أما لاعب نادي الشباب نايف هزازي فقال “بأنه يمتلك حسابا في تويتر وآخر في انستقرام وأنه يفضل تويتر عن الحسابات الأخرى لأنه يجد فيه تواصلا أكبر مع الجميع”.
من ناحيته شكك نجم الاتحاد اللاعب عبدالفتاح عسيري في الفائدة المرجوة من تويتر وقال “لكل إنسان أسبابه ودوافعه من حيث الحضور أوعدمه في مواقع التواصل الاجتماعي وأنه لا يستطيع أن يتحدث عن غيره، لكنه يرى أن انستقرام إيجابي أكثر من تويتر.
ويصفه بالموقع الجيد للشباب وتفاعلي أكثر من غيره من المواقع الأخرى.
فيما يعترف جمال با جندوح بوجود حساب له على الانستقرام أيضا ويفضله عن غيره وأنه لا يملك حسابات في تويتر ولم يقم بتجربته مسبقا، وأن لكل لاعب وجهة نظر سواء بفتح حساب في تويتر أو عدمه.
ويصف زميلهما اللاعب تركي خضير توتير بالمتسبب في قلة عطاء اللاعبين ويثبط من هممهم، ويضيف “تويتر سلبي لكن أحيانا له إيجابية إذا كان النقد فيه يهدف لمصلحة اللاعب أو النادي، موضحا بأنه من مستخدمي الانستقرام حاليا وألغى حسابه في تويتر ويشعر بحرية أكبر مع الانستقرام.
أما المشجع رمزي بلعوص فقال “ليس من حق أحد حرمان اللاعبين من تويتر، لكن أرى السلبيات أكثر من الإيجابيات حيث يشغلهم ويشتت تركيزهم وربما تأثير بعض التعليقات على أدائهم داخل الملعب وربما يكون بعضها حادا ويشل تفكيرهم وتركيزهم”.