دعا خطيب المسجد النبوي الشريف الدكتور عبدالباري الثبيتي إلى حسن التعامل والعشرة مع الناس، مؤكدا أن الوالدين أحق الناس، ببرهما وتلبية رغباتهما والإحسان إلى أصدقائهما، إضافة إلى الأدب معهم في الحديث والمعاملة، وذلك بقضاء حوائجهم وتفقد أمورهم، والسؤال عنهم، «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ»، كما أن للزوجين حق حسن العشرة على بعضهما بعضا، وللجار حق كبير أقره الله عز وجل في كتابه وثبته رسوله صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه.
وأشار الثبيتي إلى أن من حسن العشرة التلطف وحسن التعامل مع كبار السن بقضاء حوائجهم ومساعدتهم وإنزالهم منازلهم في الاحترام والتقدير، كما يعد إجلال العلماء وتقديرهم من العشرة الحسنة في الإسلام، وذلك بحسن الاستماع لهم والانصياع لتوجيهاتهم، وعدم إطلاق الألسنة بانتقاصهم والنيل منهم.
وأوصى الخطيب بحسن عشرة الجار بالإحسان إليه وتفقد أحواله وحفظ سره وكف الأذى عنه وعدم انتهاك حرماته مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» وحسن عشرة المساكين الضعفاء ببذل المال والصدقة وتخفيف المصاب عنهم وصونهم عن السؤال وسد حاجتهم.
وبين فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على إكرام المسنين وحسن عشرتهم بإكرامهم ورعايتهم، وتقديم الأكبر والإنصات إليه، مستشهدا بقوله عليه الصلاة والسلام «إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم».
وقال: إن للعلماء حقا على الناس وإن حسن معاشرتهم هو هدى الإسلام بحسن الاستماع لهم وتقديرهم واحترامهم ومجالستهم، مشيرا إلى أهمية حسن العشرة مع السلطان بالطاعة في غير معصية الله والدعاء له في الغيب أن يصلحه الله تعالى ويصلح على يديه أمور العباد والبلاد.
ولفت إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف النظر إلى أن العشرة تدوم بالبعد عن الخصومة، وتقديم الصلح على الجفاء.
الثبيتي يحث على حسن التعامل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
