أكد عدد من الخبراء والسياسيين أن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى السعودية غدا للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تأتي في مرحلة فارقة في تاريخ الوطن العربي الذي يعيش تحت وطأة عدد من المشكلات والأزمات في ليبيا وسوريا والعراق وفلسطين، ما يضع الدولتين على المحك لمواجهة تداعيات هذه الأزمات، فضلا عما تشكله من أهمية كبيرة لمصر التي تنطلق نحو مرحلة جديدة في تاريخها بعد تخلصها من حكم جماعة الإخوان المسلمين.
وأشاروا إلى أن المباحثات بين الزعيمين الكبيرين سترتكز على عدد من الملفات الساخنة أهمها الإرهاب والعلاقات السياسية والاستراتيجية، إضافة للاستثمارات.
ويرى السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب أن الزيارة بمثابة دفعة قوية للاستثمارات بين البلدين، مؤكدا أن السعودية هي الشريك الاقتصادي الأول لمصر عربيا، ويتوقع أن تسهم بالنسبة الأكبر في المشروعات الاستثمارية بالمرحلة المقبلة.
كما قال ماجد البسيوني الخبير الأمني إن الوطن العربي حاليا ممزق في ظل تنامي خطر المنظمات الإرهابية مثل داعش، لافتا إلى أن دور مصر والسعودية هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، متوقعا أن يركز الزعيمان على ملف الأمن والتصدي لمخاطر الإرهاب.
فيما أعرب الدكتور علاء رزق الخبير الاقتصادي والاستراتيجي والأمين لعام لمنتدى التنمية والسلام عن أمنياته بأن تتناول القمة المصرية – السعودية فكرة إحياء إنشاء الجسر البري بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا المشروع من شأنه جذب استثمارات لا تقل عن 150 مليار دولار.
وزيارة السيسي هي الثانية له إلى الخارج بعد جولة أفريقية بدأها في الجزائر ثم ترأس وفد بلاده بقمة مالابو في غينيا الاستوائية واختتمها في السودان.
وكان السيسي استقبل الملك عبدالله في مطار القاهرة في 20 يونيو الماضي، وصعد إلى طائرته الملكية، حيث أجريا محادثات استمرت 40 دقيقة في حضور وفدي البلدين.
وشدد السفير عفيفي عبدالوهاب سفير مصر بالرياض على أهمية زيارة السيسى للسعودية غدا.
وقال إن الزيارة تأتى في وقت بالغ الأهمية نظرا لما تشهده الساحة الإقليمية من تحديات كبيرة تستدعي من الجانبين المزيد من التعاون والعمل المشترك لمواجهة هذه من جهة أخرى، أفاد السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أمس، أن السيسي تفقد فجر أمس، خلال جولة استغرقت 5 ساعات، أعمال حفر قناة السويس الجديدة للوقوف على سير العمل بالمشروع وسرعه الانتهاء منه في 12 شهرا بدلا من 36 شهرا، التي كانت مقررة من قبل.
وأمنيا شنت أجهزة الأمن بشمال سيناء حملة أمس لضبط العناصر الإرهابية استهدفت مناطق العريش والشيخ زويد ورفح، وأسفرت عن تصفية 11 تكفيريا، وتدمير وحرق 3 أنفاق و11 منزلا، و12 عشة خاصة بالعناصر الإرهابية.
وسبقت هذه الحملة، مداهمات مساء الأربعاء عدة بؤر إرهابية، أسفرت عن تدمير سيارة واعتقال 9 مطلوبين أمنيا.
- «الزيارة ستركز على ملفات الإرهاب والانفلات الأمني في الوطن العربي الذي يعيش في فوضى غير مسبوقة، ومباحثات الزعيمين قد تضع الملامح النهائية لمؤتمر أصدقاء مصر «شركاء التنمية» الذي دعت إليه السعودية لدعم الاقتصاد المصري».
السفير محمد العرابي - وزير الخارجية المصري الأسبق
- «التقارب السعودي المصري بوصلة الأمان للعرب في المنطقة، واستمرار العلاقات الجيدة بينهما رسالة لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن القومي العربي».
د.عمرو هاشم ربيع - رئيس وحدة الدراسات المصرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية

