يتوقع أن تتخطى قيمة عقود قطاع البناء والتشييد في قطر بنهاية العام الحالي حاجز 30 مليار دولار، بالإضافة إلى 15 مليار دولار تقريبا لبناء مراكز ومجمعات تجارية خلال العامين المقبلين، مما يعزز التوقعات بأن تصل مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي إلى نحو 8% في 2016.
وأوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن ازدياد النمو السكاني وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد وتنوع الموارد المؤدية إلى توسع اقتصادي سريع، كلها أيضا عوامل أسهمت في نمو القطاع العقاري في دولة قطر.

الازدهار يرفع الطلب العقار

ييعد ازدهار الاقتصاد أحد أهم العوامل المؤدية إلى ارتفاع الطلب على العقارات والبناء والمساكن، ووفقا لرؤية التقرير فإن المشروعات الضخمة التي تتسابق الشركات لاقتناصها، وهي من معالم الازدهار الاقتصادي، أدت إلى ارتفاع حاد في الطلب على العقارات.
وأشار إلى أن المشاريع الكبرى التي تقوم بها الدولة سوف تدفع بارتفاع الطلب على سوق الإيجار في فئتي الشقق والفلل على اختلاف أنواعهما، كما أنه يمكن أن تشكل نقلة نوعية في المناطق التي لا يوجد إقبال على السكن فيها إلى العكس لتصبح مناطق جاذبة على ضوء الاستثمارات الجديدة.

نمو المساحات التجارية والمكتبية

وعلى صعيد نمو المساحات التجارية، قال تقرير الأصمخ: تملك قطر في الوقت الحالي أكثر من 800 ألف متر مربع من المساحات التجارية التي من المتوقع أن ترتفع إلى 1.13 مليون متر مربع، في الوقت الذي من المنتظر أن ينتهي العمل في بعض المشاريع الكبرى في السنوات الثلاث المقبلة.
أوضح التقرير: أن المساحات المكتبية والإدارية المتاحة للإيجار في منطقة الخليج الغربي شهدت إقبالا بنسبة 18% خلال النصف الأول من العام الحالي، متوقعا ازدياد الطلب بشكل ملحوظ على المساحات المكتبية والإدارية بنهاية 2014، وذلك امتدادا لما شهده القطاع من نمو الطلب حتى نهاية الربع الثالث من 2014 إلى 200 ألف متر مربع مقابل 194 ألف متر مربع في 2013، مشيرا إلى أن حجم هذا الطلب أعلى من المستويات المسجلة في 2008.