حث خطيب المسجد الكبير بالكويت الدكتور وليد العلي المصلين إلى الالتزام بحفظ الحقوق التي أمر الله بها ونصت الأحكام الشرعية في القرآن والسنة على مراعتها، بدءا بحق الله على العبد وحتى حقوق البشر على بعضهم بعضا.
وأكد بأن مقاصد الشريعة الخمسة تبدأ بحق حفظ النفس، فلا يعتدى عليها من الآخر أو الإنسان نفسه، حتى لا ينتشر الفساد في الأرض، واعتبر قاتل النفس المؤمنة عمدا خالدا في النار إلى أن يشاء الله، حرم الإسلام على الإنسان أن يتصرف بما يؤذيها.
واعتبر العلي حق الكرامة الإنسانية من أهم الحقوق الأساسية ويقول «خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمة وفضّله على كثير ممن خلق تفضيلا، ومن أعظم الدلائل على ذلك تسخير السماوات والأرض وما فيهما له«.
ويكمل خطبته بالحق الثالث وهو حق الحرية التي يراها حق أصيل، ومبدأ من مبادئ الإنسانية، وقيمة من القيم الكبرى، تسمو بالإنسان ماديا وروحيا، وهي محكمة بضوابط وقواعد، ولا تكون خروجا عن الأصول، فلا حرية في نشر الفساد والفتنة.
ومع هذا يأتي حق العدالة الاجتماعية والمساواة الإنسانية، ويؤكد العلي في خطبته الثانية على حق الإنسان في التعلم فيقول «رفع الإسلام قدر العلم وأهلا، ووهبه حقلا لكل مسلم، بل جعله فريضة عليه يأثم بتركها».
ويختم خطبته بالتأكيد على أهمية إتقان العمل الذي أعطي للإنسان كحق، ومطلب واجب على الدولة تهيئة مجالاته للمجتمع.