الإهمال يستوطن استراحات ومحطات الطرق السريعة

على الرغم من مرور عامين على تشكيل لجنة مكونة من سبع جهات حكومية للوقوف على تردي الخدمات بالطرق السريعة في منطقة مكة المكرمة، ووضع مرئياتها حيال الحلول التي يمكن اتخاذها لتدارك الوضع، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة، فالاستراحات تفتقر لأدنى النواحي الخدمية والمساجد مهملة والنظافة متدنية في دورات المياه؛ والأدهى أن بعض محطات المحروقات تبيع وقودا مغشوشا، حسب ما ذكر مصدر مسؤول بهيئة السياحة والآثار لـ«مكة».
ويؤكد المواطن فهد الزهراني أن سوء الخدمات بات مشهدا مألوفا في محطات واستراحات الطرق السريعة، فدورات المياه لا تجد اهتماما من حيث النظافة والصيانة الدورية، وكذلك ينسحب الأمر على الاستراحات التي أصبحت مهجورة والمتبقي منها لا يقدم خدمات تفي بالغرض.
وأضاف بأنه يتعين على الجهات المعنية القيام بجولات رقابية على تلك المواقع وإلزام العاملين بالتقيد بالاشتراطات الصحية، فضلا عن تحسين المرافق وإخضاعها للصيانة الدورية بدلا من تركها على هذا النحو المزري الذي لا يتناسب مع الجهود المبذولة لاستقبال ضيوف الرحمن من المعتمرين والحجاج والزوار الذين يرتادون هذه المحطات في طريقهم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة والعكس، وهو ما دفع بعض المواطنين لتوزيع وجبات على المسافرين.
واستطرد الزهراني بأن الدولة تحاول جاهدة تنشيط السياحة الداخلية وإنعاش السوق الاقتصادي بها، ورغم كل المحاولات الإيجابية تظل الخدمات المقدمة على الطرق السريعة متواضعة نتيجة لغياب التنظيم وإهمال المظهر الحضاري بالمرافق.
ويوضح المعتمر صلاح أشرف أنه لم يلحظ أي تطور في الخدمات المقدمة باستراحات الطرق السريعة خلال مجيئه للديار المقدسة طيلة السنوات الماضية، خصوصا على طريق مكة المكرمة - المدينة المنورة، مشيرا إلى أن تدني الخدمات لا يخفى على مرتادي الطريق، فمنذ الوهلة الأولى تبين لنا الوضع بمجرد النزول بإحدى الاستراحات.
وفي موازاة ذلك، ينبه مصدر مسؤول بهيئة السياحة والآثار - فضل عدم ذكر اسمه - إلى أن بعض المحطات البعيدة عن المدن والكائنة على الطرق السريعة تستغل هذا الموقع الجغرافي وتعمل على بيع البنزين المغشوش للمسافرين متسببة في كوارث بشرية نتيجة للحوادث التي تنتج عن ذلك، متسائلا من المسؤول ولمن يلجأ المتضرر نظرا لعدم معرفة الجهة المسؤولة؟.
ولفت إلى أن مسؤولين في هيئة السياحة والآثار حاولوا أن تكون مواسم الحج والعمرة ضمن نطاق أعمالهم كسياحة دينية، مطالبين بضمها لتكون تحت رقابة الهيئة ليتحسن المستوى العام للخدمات بمحطات الطرق السريعة وتعكس الصورة المشرفة.
فيما ذكر مدير إدارة الطرق والنقل بالعاصمة المقدسة المهندس خالد العتيبي، أنه تم تشكيل لجنة مكونة من سبع جهات قبل عامين تشمل الدفاع المدني والبلديات الفرعية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وأمن الطرق وإمارة المنطقة ووزارة النقل، حيث اهتمت كل جهة بما يخصها من مساجد ومداخل ومخارج المحطات ودورات المياه وتراخيص المحطات والمطاعم والخدمات الأخرى.
وأضاف بأن هناك محطات مهجورة أقفلت من قبل الجهات المعنية لكن أصحابها يقومون بفتحها خلال مواسم العمرة والحج، وقد رفعت خطابات عدة لإمارة منطقة مكة المكرمة بإغلاق تلك المحطات أومحاولة تحسينها في مدة زمنية محددة وبإشراف البلديات الفرعية.