حقوق الإنسان تدعو نزاهة للتحقيق في تعثر مشاريع المياه بمكة
دعت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمكة المكرمة على لسان عضوها الدكتور محمد السهلي عبر صحيفة «مكة»، هيئة مكافحة الفساد «نزاهة»، لفتح ملف تحقيق مع شركة المياه الوطنية بشأن مشاريع الصرف الصحي المتعثرة في أرجاء منطقة مكة المكرمة كافة، وحمل السهلي الشركة مسؤولية طفوحات المجاري في مدن ومحافظات المنطقة، وفي مقدمتها العاصمة المقدسة لأهميتها وموقعها الديني والجغرافي.
واعتبر عضو جمعية حقوق الإنسان الدكتور محمد السهلي أن ما يحدث من طفوحات مجاري مركز الإيواء على الطريق السريع، حلقة واحدة من سلسلة فساد منتشر في مشاريع الصرف الصحي التي ما زال أهالي وسكان منطقة مكة المكرمة يعانون مساوئها على الرغم من رفعها للمسؤولين ولكن دون جدوى.
وأضاف السهلي، أن الدولة أعزها الله لم تأل جهدا في سبيل راحة مواطنيها وخصصت آلاف الملايين لإنشاء مشاريع للصرف، غير أن الملاحظ والواقع، هو تعثر كثير من المشاريع، وهناك مشاريع رسيت على مقاولين لا تمتلك مؤسساتهم أدنى مقومات العمل في مثل تلك المهام، مشيرا إلى اشتراك أكثر من مؤسسة في أعمال مشروع واحد للصرف لا يتجاوز بضعة أمتار، ومع ذلك لم ينته العمل به في الوقت المناسب.
وشدد السهلي على أهمية تدخل هيئة مكافحة الفساد وفتح هذا الملف وعدم إغلاقه إلا بعد الانتهاء من تعرية المتسببين فيما وصفه بالتلاعب وسلب أبناء الوطن حقا من حقوقهم، محذرا في الوقت نفسه من تسبب مخلفات طفح المجاري في إصابة الموقوفين داخل عنابر مركز الإيواء من أبناء الجاليات بأمراض نتيجة روائح المخلفات، والطفح الذي أصبح مرتعا للحشرات الناقلة للأمراض في بيئة غير صحية.
وجاءت مطالبة السهلي لهيئة مكافحة الفساد بالتدخل، متزامنة مع مطالبات مواطنين بإنهاء مشكلة وجود مخلفات مياه الصرف لمركز الإيواء على طريق جدة ـ مكة السريع وما شكلته من بؤرة للقاذورات والأوساخ، وانبعاث للروائح الكريهة، وهو ما يخشى معه التسبب بنقل الأمراض وانتشارها في حال إهمال معالجة الوضع وإزالة المخلفات، معتبرين ذلك مصدر إزعاج وقلق نفسي وتهديد لصحة مستخدمي الطريق السريع من معتمرين وزوار لبيت الله الحرام.
ورغم جهود «مكة» في محاولة التواصل مع الجهات الأمنية التي تتقاسم مسؤولية إدارة ومتابعة مبنى مركز الإيواء، قالت مصادر لـ»مكة» إن مركز الإيواء يقع ضمن نطاق المهام الأمنية لإدارات السجون، والجوازات، والشرطة، وإن ما يتعلق بمقره البنائي من ملاحظات وخلافها من مسؤولية وزارة المالية ممثلة بفرعها في المنطقة كونها الجهة المعنية بمعالجة تلك الظواهر السالبة التي تطرأ على مباني الجهات الحكومية.
وعند محاولة «مكة» التواصل مع نائب مدير فرع الوزارة، اعتذر متحججا باجتماعاته المتتالية مع منسوبي الفرع، تزامنا مع قضاء المدير العام للفرع إجازته السنوية على حد قوله.

