أكد سكان في رنية أن مسؤولي البلدية سجلوا غيابا تاما عن مسلخ المحافظة استمر لسنوات، مستشهدين بقولهم بما وصفوه بـ»الوضع المزري الذي يعيشه المسلخ الحكومي الوحيد في المحافظة».
وأوضح المواطن سعود الدوسري أن المسلخ الحكومي الواقع في نهاية امتداد المخطط الشمالي مر على إنشائه نحو 40 سنة لم يحظ خلالها بأي عملية صيانة، وما زال صامدا في مبناه المتواضع، وشكله الخارجي لا يوحي بأن العمل يجري لإعداد لحوم يتناولها البشر.
وقال «شكل المبنى من الخارج تلفه الكآبة، ومن يشاهده يشعر بالضيق، وكلما اقتربت ازدادت الروائح الكريهة التي تجبر على كتم الأنفاس والتلثم بالشماخ والتنفس من الفم تفاديا لاستنشاق الروائح الكريهة».
فيما يبين مناحي السبيعي أنه ليس من رأى كمن سمع، وأردف «دفعني الفضول يوما للدخول إلى المسلخ، فكان المنظر سيئا جدا، فالدماء تكاد تغطي جدرانه الرئيسية، والروائح تزكم الأنوف، فيما امتلأت الغرف الجانبية ببقايا الأخشاب والحشرات والغبار، وكأن المكان مهجور منذ سنوات، فيما الحمام الوحيد لم يتبق منه سوى مغسلة، تراكمت عليها الأتربة وبنت عليها العنكبوت بيتها في منظر منفر لا يليق».
ولفت حمود عبدالرحمن إلى أن سوء وضع المسلخ أجبر الأهالي لهجرانه والتوجه نحو المسالخ الخاصة، ودفع مبالغ طائلة عند الذبح، حيث يقفز المبلغ من 10 ريالات للرأس الواحد إلى 150 ريالا، خاصة في الأعياد والمواسم، وطالب بالتحرك الجاد والسريع من البلدية لتحسين وضع المسلخ من الداخل والخارج ليتمكن من تقديم خدمة تليق بكرامة المواطن والمقيم.
وحذر ناصر سلمان من وقوع كارثة تسمم بسبب الذبح في المسلخ بحالته الراهنة، والتلوث يلف المكان، وجميع المواطنين يعتمدون عند شراء اللحوم الحمراء على هذا المسلخ، كون طبيب البلدية يتواجد فيه، ويمنح التصاريح الخاصة بالذبح، وتكمن الخطورة بعد الذبح، وتلوث اللحم قبل نقله إلى محلات بيع اللحوم بسوق الخضار.
من جهته، أقر رئيس بلدية رنية راجح البقمي بقدم المسلخ، وأن تصميمه السابق غير مناسب، مبينا أن البلدية تعمل على نظافة المسلخ ومتابعته باستمرار، وأشار إلى أن هناك مشروعا لإنشاء مسلخ نموذجي، وتم اعتماد تكلفته وموقعه، لكن اعتراض بعض الأهالي أدى إلى عرقلة المشروع، ووصلت عدة لجان من الأمانة، واطلعت على رأي المعترضين، وحتى الآن لم يصدر عنها شيء رسمي، مؤكدا «مشروع المسلخ الجديد سيحل جميع إشكالات المسلخ القديم».