طور كفيف سعودي نظاما يجعل المقصورة أو حوادث الطيران تحت التحكم المباشر الخارجي للتوجيه في حالة فقدان السيطرة على الطائرة، أو التعرف بصورة أكثر وضوحا على التفاصيل بالصوت والصورة لما يدور أثناء وبعد الكوارث.
أمين عام جمعية إبصار، عضو اللجنة الوطنية لمكافحة العمى وبرنامج توافق بوزارة العمل محمد توفيق بلو كشف لـ»مكة» جوانب من فكرته التي يطمح أن تصل الجهات المعنية بها، مثل شركات صناعة الطائرات ويتم تنفيذها خلال السنوات المقبلة، وتكون ضمن الإثراء للفكر العربي في تطوير السلامة والخدمة على الطائرات، مع الحفاظ على حقه الإبداعي.
يقول بلو: فيما يتعلق بطرح السبق العلمي الجديد في مجال صناعة الطيران الذي أسميته «عين السماء»، هو حل تقني متكامل يجعل المقصورة أو حوادث الطيران تحت التحكم المباشر الخارجي للتوجيه في حالة فقدان السيطرة على الطائرة، أو التعرف بصورة أكثر وضوحا على التفاصيل بالصوت والصورة لما يدور أثناء وبعد الكوارث.
وأضاف «نحن شاهدنا الكثير من الكوارث الجوية خلال العقدين الماضيين واستحال تفسيرها لعدم الوصول إلى ما كان يدور في اللحظات الأخيرة خاصة في الكابينة وكيف تم الحادث، أو في حالة اختطاف الطائرات فإنه يتعذر على القوات الأمنية متابعة ومراقبة ما يدور بدقة والاعتماد على المعطيات من غرفة القيادة للتعامل مع الوضع».
واستطرد بلو: غالبا ما يترتب على تحرير الطائرات من الاختطاف إصابات أو ضحايا من الرهائن أو عطب للطائرة بسبب نقص في المعلومات الكافية للطائرة من الداخل.
وأضاف: الحل الجديد سيعمل على تخليص الطائرة من الاختطاف مع الحد الأدنى من الضحايا والإصابات بين المسافرين، وذلك من خلال وضع منظومة لكاميرات الكترونية تغطي كل مساحة الطائرة من الداخل والخارج وغرفة القيادة ترتبط بالصندوق الأسود وتعمل تلقائيا في حالات الطوارئ بمجرد أن ترسل الطائرة إشارة حالة الطوارئ (اختطاف، نداء استغاثة أو انقطاع الاتصال بها).
موضحا « تقوم كاميرات عين السماء ببث صور مباشرة إلى الأقمار الصناعية المخصصة للملاحة الجوية، وبدورها تبث صورا بالصوت والصورة إلى مراكز العمليات الجوية في أقرب مطار للطائرة للبت في توجيه الأوامر والإرشادات إلى الطاقم داخل الكابينة وغرفة القيادة في الإجراءات المطلوب اتخاذها».
وحول الحلول التي يمكن أن تقدمها التقنية لركاب الطائرة قال بلو: على أن تكون لـ «عين السماء» نظم تسجيل ذكية تجعله قادرا على توجيه الملاحين والركاب في الاتجاهات الأقل خطرا في حالة وقوف الطائرة على الأرض مشتعلة النيران فيها ومفتوحة الأبواب، أيضا بإمكانه أن يحتفظ بالصوت والصورة طيلة الفترة الزمنية التي تمر الطائرة بها بحالة الطوارئ، وهكذا لو انفجرت الطائرة ـ لا سمح الله ـ يكون هناك توثيق بالصوت والصورة لكل ما دار في الكابينة وغرفة القيادة من الداخل والخارج لدى أقرب مطار كان يتابع ويشرف على الحالة، أو الأقمار الصناعية التي تستقبل الإشارات فيتم تحليل الحادث بصورة أسرع حتى ولو لم يعثر على الصندوق الأسود.