قال عدد من المهتمين بالأدب، إن الثقافة والاطلاع هما مفتاح الوعي لدى المشتغلين بالفنون والأدب، وبدونهما تبدو الشخصية باهتة ولا تملك أدوات التطور.
وأكدوا غياب التأسيس المعرفي، وفقر المكتبات العامة والجامعية سبب مباشر لتسطيح الفكر لدى هذه الفئة التي يجب أن تعنى كثيرا بالقراءة والثقافة.
ثقافة متخصصة
- «الثقافة ليست معلومة أو محض معرفة بل هما كونيا، والتعمق في الفن يلزمه أسلوب جاد واهتمام حقيقي للخلاص من رواسب الجهل والتحليق في فضاءات الحرية الإبداعية أما الذين لا يمتلكون ثقافة في تخصصاتهم فأعتبرهم مساكين أو بمعنى آخر كمن يمشي أعرجا لمجرد أنه تعثر بحجارة صغيرة في طريقه لأنه لا يحتمل المكابدة، كذلك من لا يأبه بالوعي ومتابعة العوالم التي يعيشها وبالتالي ربما يتوارى جراء نقد أو محاورة عادية».
محمد الفوز - روائي
ضحالة أكاديمية
- «إجادة الحديث المباشر في ظني ليس لها علاقة بثقافة الشخص. هي جزء مهم لرفع المخزون المعرفي واللغوي لدى المثقف ليتمكن من الحديث وشرح وجهة نظره، لكن هناك أمور تتعلق بتجربته واستعداده النفسي لإبداء الرأي، فهناك كثير من المثقفين لا يحسنون المواجهة الإعلامية ولكنك تحترمهم لثقافتهم، وبالنسبة للمسرحيين، أعتقد أن المشكلة هي عدم وجود تأسيس معرفي في مجال المسرح بسبب غياب الجانب الأكاديمي».
علي السعيد - مسرحي
قصور غير مرئي
- «الممارسة العملية تحتم على الفنان الالتزام بتقديم أعمال تضمن استمرار وجوده على خشبة المسرح أو داخل معارض الفن التشكيلي، وقليل جدا من يحرص على متابعة آخر التطورات العلمية والمعرفية وهذا بالضرورة سيؤدي إلى قصور غير مرئي أو غير ملاحظ منهم شخصيا، فالقراءة والاهتمام بها كفيل بقدح شرارة الفكرة التي من خلالها تأتي الأعمال سواء على الجانب المسرحي أو الفن بشكل عام».
عمر صقر - قاص
تبعات التطور
- «المسرح والتشكيل من أهم الثقافات التي تتطور سريعا في عالمنا وعبر التاريخ ولذلك على المهتمين بهذا المجال تبعات كبيرة حتى يتمكنوا من اللحاق بهذا الركب المتطور، ومن أهم تلك التبعات القراءة والاطلاع على كل جديد خاصة في عالم اليوم، ومن المعيب أن نرى بعض هؤلاء المهتمين بالمسرح والتشكيل في عالمنا اليوم ما يزالون يتحدثون في نظريات تخص اهتماماتهم تعداها التاريخ إلى ما بعدها».
نايف كريري - إعلامي

