دخلت وزارة التجارة والصناعة حرب مكافحة الغش التجاري مع وكلاء السيارات، بعد إغلاقها أمس وكالة المتحدة للسيارات على طريق خريص بالرياض إثر قيام الأخيرة بإعادة إصلاح مركبات متضررة وبيعها للمستهلك على أنها جديدة ولم تستعمل.
وذكرت مصادر مطلعة لـ»مكة»، أن التجارة والصناعة دعت الوكيل للحضور خلال الأيام المقبلة (الأسبوع المقبل) للتحقيق معه حول ملابسات دخلت منحى جديدا، على أن الوزارة بدت فعليا أنها لن تتخلى عن حماية المستهلك مهما كانت الأسباب من أي غش أو تدليس وتحايل عليهم، مشيرة إلى أن الوزارة ستواصل جولاتها بشكل مستمر للتحقق من القواعد والاشتراطات وتطبيقها بحذافيرها على الوكيل.
وعدت المصادر هذا الإجراء محاربا للتحايل على المستهلكين، مبينة أن الوزارة بالمرصاد في حال وقوع أي محاولة لغش المستهلك من خلال استقبال الشكاوى والوقوف على الورش ومراكز الصيانة للتأكد قبل اتخاذ أي خطوة، للوقوف على أي عملية احتيال.
وحذرت التجارة والصناعة على لسان وزيرها الدكتور توفيق الربيعة الوكلاء والبائعين من إخفاء أي عيوب على المستهلك، وأن وزارته ستتعامل بكل حزم مع قضايا الغش التجاري، قائلا عبر حسابه الرسمي على تويتر «التجارة ستكون حازمة مع جميع قضايا الغش التجاري، وأي عيوب يعلمها الوكيل أو البائع يجب الإفصاح عنها للمستهلك».
يأتي ذلك عقب إغلاق مراقبي وزارة التجارة أمس الأول وكالة المتحدة للسيارات على طريق خريص بالرياض، وكيل بيع وصيانة سيارات دودج وكرايسلر في السعودية، لقيامها بإصلاح سيارات متضررة وإعادة طلائها وبيعها مرة أخرى على أنها جديدة لم تستعمل.
واتصلت «مكة» على المدير العام للشركة المتحدة للسيارات فيصل سليمان الجمعان للرد على القرار المتخذ حيال الوكالة، إلا أنه أفاد أنه خارج المملكة ولا يستطيع التحدث حتى التأكد من الموضوع حين عودته، وأن الإغلاق أتى بعد الجولة التفتيشية التي نفذتها الوزارة حسب علمه.
ووفقا لخبير التسويق فهد الفهيد الذي تحدث لـ»مكة» قد تواجه الوكالة خطر «السمعة» مبينا أنه بحسب علم التسويق فإن «سمعة واحدة» تخسر 10 عملاء مرة واحدة في أغلب الاحتمالات.
وأوضح الفهيد، أن الحلول للخروج من خطر اهتزاز «السمعة» تتمثل بالحملات التسويقية المكثفة وتبرير موقفها للخروج بصورة جيدة وإعطاء منتج ذي جودة أعلى بكثير من السابق مبينا أن التكرار في المخالفة يؤكد فشلها في إدارة الأزمة.
وتوقع الفهيد أن تحترم الشركة الأم القرار لتحسين جودتها مرة أخرى سواء من نفس الوكيل أو وكيل آخر لضمان سمعتها العالمية، مبينا أن أي منتج لديها هو في الأساس سمعة غالية لدى الشركة.