في عام 1922 وبينما كان الأمريكي شارلز أوزبررن في ملحمته سقط عليه خنزير ثقيل فانتابته نوبة فهقة (زغطة) بمعدل أربعين مرة في الدقيقة، ولم تفارقه إلا بعد ثمانية وستين عاماً وهو في السابعة والتسعين من عمره، ولا تحاول السؤال كيف كان ينام شارلز فربما من شدة التعب، سجل هذا الرقم لاحقاً في موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأطول نوبة فهقة حدثت لإنسان.
في عام 1955 أصدر السيد هيوج بيفر مدير مصنع جينيس للبيرة أول عدد من الموسوعة في لندن بعد أن جاءته الفكرة للإجابة عن أسرع طائر يستخدم كطريدة في ألعاب الرمي، ومنذ عددها الأول احتلت الموسوعة أكثر الكتب مبيعاً ولا تزال تحقق ذلك السبق دورياً خاصة أنها أصبحت تصدر بأربعين لغة مختلفة كما أصبح لديها لجان تحكيم مختلفة للتحقق من الأرقام القياسية، وهي مصدر جيد للمعلومات الموثقة كأطول رجل وأقصر امرأة وأكبر فم وأسمن شخص في العالم.
السعودية لها نصيب في الموسوعة فمنتزه الملك عبدالله في الهفوف يضم أطول نافورة راقصة وأكبر جرة فخار في العالم، كما أن ساعة مكة هي الأطول، أما ماجد المالكي فقد تناول اثنين وعشرين عقرباً، ولأن الحديث عن الطعام فقد تم في جدة تحضير أكبر طبق شوربة في العالم، بينما سجلت لبنان أكبر صحن تبولة لإثبات أن التبولة طبق لبناني وليس إسرائيليا كما تدعي إسرائيل في حربها الثقافية، أما سورية فقد جهزت أكبر تشكيلة من الحلويات الشرقية في عام 2010.
إذا كنت من ممارسي رياضة بناء الأجسام وتعتقد أن عضلات ساعدك تؤهلك لدخول المجموعة، تذكر أن عضلة ساعد المصري مصطفى إسماعيل تبلغ أكثر من 64 سنتيمترا أي ثلثي متر تقريباً، وكما أن هذه الأرقام تعكس قدرة الإنسان على تحقيق ما يصبو إليه حتى وإن بدا مستحيلاً، إلا أنها أيضاً تدل على رغبة البعض بتسجيل أسمائهم وإن بدا لآخرين أن ذلك ضياع للوقت والجهد، فما رأيك أنت؟أخيراً، الرقم الطريف الذي تم تسجيله في موسوعة جينيس هو لكتاب الموسوعة نفسه حيث إنه أكثر كتاب يتعرض للسرقة من المكتبات العامة، وربما كان ذلك للبحث عن إجابة لسؤال غريب مثل من هو صاحب أطول أظافر في العالم؟

aalmansari@