وضعت سفارة السعودية في نيبال على رأس أولوياتها أخيرا التحقق من مصداقية شهادات العمال النيباليين طالبي العمل، عبر الاتفاق مع جهة موثوقة للتحري عن سلامة تلك الشهادات.
وأوضح لـ «مكة» مصدر دبلوماسي، أن السفارة من جانبها لا تمنح التأشيرة للعامل إلا بعد التحقق من أن شهادته تحمل ختم المصادقة من وزارة الخارجية النيبالية، وفي حال وجود هذا الختم لا نملك الاعتراض على الشهادة، وأشار إلى أن السفارة تتلقى رغم ذلك شكاوى من أرباب العمل السعوديين بعدم أهلية العمالة الموردة لهم عبر بعض مكاتب الاستقدام النيبالية.
ولفت المصدر إلى أن الشكاوى كانت حول شهادات العمال ممن يستقدمون للعمل في السعودية كفنيين، ولكن لم ترد شكاوى مماثلة تجاه النيباليين العاملين في مهن صحية أو مهن هندسية أو محاسبة في السعودية ممن يتطلب عملهم شهادات جامعية.
شكاوى وإجراءات
من جانبه أوضح رئيس القسم القنصلي في سفارة السعودية في نيبال ماجد الخيبري لـ «مكة» أن السفارة تمنح التأشيرة للعامل طالب العمل في السعودية بعد التحقق من أن شهادته مصدقة من وزارة الخارجية النيبالية، في حال كانت مهنته التي استقدم عليها تتطلب شهادة.
وقال إن السفارة تلقت شكاوى من بعض أرباب العمل السعوديين مشغلي هذه العمالة تتضمن اكتشافهم عدم مطابقة قدراتهم للمواصفات المطلوبة لنوع المهنة المستقدم عليها العامل.
وقال: نتعامل مع هذه المخالفات وأي مخالفات أخرى بعد التحقق من صحتها، بحسب لائحة العقوبات المحددة الموجودة لدى السفارة، وتتدرج العقوبات بحسب نوع المخالفة بدءا من الإيقاف الموقت لأسابيع للتعامل مع مكتب الاستقدام النيبالي ووصولا للإيقاف النهائي.
ثاني أكبر مصدر للتحويلات
وأكد الخيبري أن عدد مكاتب الاستقدام في نيبال المعتمدة لدى السفارة تبلغ 280 مكتبا تقريبا.
وبين أن السعودية تعد ثاني أكبر بلد مستقبل للعمالة النيبالية بعد ماليزيا، كما تمثل العمالة النيبالية ثاني أكبر مصدر للتحويلات الخارجية بين العاملين الأجانب في السعودية، حيث يقدر عددهم بأكثر من نصف مليون عامل.
ولفت الخيبري إلى أن الحكومة النيبالية ما زالت تدرس اتفاقية استقدام العمالة المنزلية النيبالية وشروطها وبنودها.
وقال إن وفدا من وزارة العمل السعودية التقى خلال الأسبوع الماضي مسؤولين في وزارة العمل النيبالية للتباحث حول هذا الأمر.
مخاطر التعاقد الشخصي
في سياق متصل قال رئيس قسم شؤون السعوديين في سفارة المملكة في نيبال معتد الرباح أن % 90 من السعوديين الذين يأتون إلى نيبال يأتون لاختيار عمال من الرجال، بعد أن قل عددهم بشكل كبير نتيجة إيقاف الحكومة النيبالية تأشيرات العمالة المنزلية من نيبال.
ولفت إلى ضرورة تنبه السعوديين القادمين إلى نيبال من أن أنظمة الحكومة النيبالية تمنع خروج أي شخص من المطار يحمل مبلغا يفوق 5000 دولار، مبينا أن الجهل بهذا الأمر سبب إشكالات لبعض من يأتون لاستقدام عمالة حاملين مبالغ تصل إلى 40 ألف دولار دون أن يفصحوا عنها فور وصولهم للمطار، وحين لا يجدون طلبهم من العمالة يعودون بالمبلغ ذاته ما يعرضهم لمصادرة أموالهم لحين إثبات مصدرها، مشيرا إلى أن مواطنا تعرض في العام الماضي لموقف مشابه، مشددا على ضرورة الإفصاح عن الأموال التي يحملها الشخص وقت وصوله إلى المطار في نيبال.

