واجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أزمات متكررة منذ صيف العام الماضي تسببت في تراجع صورته في الغرب إلى أدنى مستوى لها، في الوقت الذي تستعد فيه بلاده لإجراء انتخابات رئاسية يهدف من خلالها للفوز بمنصب الرئاسة، لكن كثيرا من نجاحات حكومته يؤثر على كثيرين من الأتراك.
ويتنافس في الانتخابات الرئاسية التركية ثلاثة مرشحين هم: مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأكمل الدين إحسان أوغلو المرشح التوافقي لعدد من أحزاب المعارضة أبرزها «الشعب الجمهوري» و»الحركة القومية» أكبر حزبين معارضين، و»صلاح الدين دميرطاش» مرشح حزب «الشعوب الديموقراطي»، وستجري الانتخابات داخل تركيا الأحد المقبل.
وفي حال لم يتمكن أي من المرشحين الثلاثة من الحصول على الأغلبية المطلوبة من أصوات الناخبين، وحسمها في الجولة الأولى، ستكون هناك جولة ثانية في 24 من الشهر ذاته.
والانتخابات الرئاسية التركية المرتقبة هي الأولى، التي ينتخب فيها الشعب رئيس الجمهورية، بصورة مباشرة وفق التعديلات الدستورية، التي جرت في 2010 بعد أن كان البرلمان التركي هو من يختار رئيس البلاد.
وفيما يلي عرض موجز لأبرز النجاحات والأزمات التي واجهت إردوغان:


"نجاحات"

- الاقتصاد

يمثل الأداء الاقتصادي في تركيا أساس قوة إردوغان وعلى مدار أكثر من 11 عاما أمضاها على رأس الحكومة التركية، تضاعف دخل الفرد ثلاث مرات تقريبا، وفقا لأرقام البنك الدولي وانخفض عدد الذين يعيشون في فقر من أكثر من 20 % إلى 3ر2 % في 2012.
وفي 2013 نما الاقتصاد بنسبة 4 %.

- البنية التحتية

شيدت الطرق والمطارات وخطوط السكك الحديدية عالية السرعة ومحطات الطاقة. افتتح إردوغان العام الماضي نفق السكك الحديدية تحت مضيق البوسفور.

- الصراع الكردي

هو أول رئيس حكومة يحاول حل النزاع المسلح على مدار 30 عاما مع حزب العمال الكردستاني المحظور. ولا يزال وقف إطلاق النار ساريا حتى الآن. وفي الشهر الماضي، أقر البرلمان التركي قانونا بهدف إلى تسهيل إعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

- الجيش

نجح إردوغان في إبقاء المؤسسة العسكرية، التي نفذت عدة انقلابات في الماضي، في ثكناتها. وقضت الإصلاحات الدستورية في 2010 بمثول ضباط الجيش أمام محكمة مدنية في حال تصرفهم بشكل غير دستوري.

- الاعتزاز بالنفس

غرس سلوك إردوغان المتسم بالثقة بالنفس في أنصاره شعورا بالفخر لكونهم أتراكا. يشعر كثيرون من الأتراك بأنه غير مرحب بهم في أوروبا نتيجة المحادثات التي استمرت طويلا بشأن الانضمام للاتحاد الأوروبي. ويعتقد الأتراك العاملون في بلدان مثل ألمانيا أنهم يحظون بمعاملة مواطنين من الدرجة الثانية.


"أزمات"

- احتجاجات جيزي

بدأت الاحتجاجات ردا على خطط الحكومة للبناء على أرض جيزي بارك في وسط إسطنبول في نهاية مايو 2013، وأدت إلى اندلاع المظاهرات على مستوى البلاد حيث قوبلت بحملة قمع شديدة من قبل الشرطة. وأثار عنف الشرطة حملة احتجاجات دولية، على الرغم من أنه وصف ضباط الشرطة بـ«الأبطال».

- فضيحة الفساد

اعتقال عشرات الأشخاص المرتبطين بحزب العدالة والتنمية في ديسمبر الماضي على ذمة شبهة فساد. استقال 4 وزراء من الحكومة، واضطر لإجراء تعديل في حكومته. وقامت الحكومة بإعفاء المحققين من مناصبهم واستبدال آخرين بهم، قوبلت محاولة بممارسة قدر أكبر من السيطرة على القضاء برفض من جانب المحكمة الدستورية.

- التنصت على الهواتف

قبل الانتخابات المحلية في نهاية مارس الماضي، والتي حولها إردوغان إلى تصويت على الثقة في سياساته، وتم نشر المكالمات الهاتفية على شبكات التواصل الاجتماعي، وتسببت فى إثارة الشكوك حول شيوع الفساد في الدائرة الضيقة المحيطة به، حظرت الحكومة الدخول إلى موقعي «تويتر» و»يوتيوب» لمشاركة مقاطع الفيديو ورفعت المحكمة الدستورية الحظر فيما بعد.

- سوما

كان الحادث الذي وقع في منجم للفحم في سوما مايو الماضي هو الأسوأ في تاريخ صناعة التعدين بالبلاد، وأودى بحياة 301 من عمال المناجم. ولم تعلن الحكومة التركية مسؤوليتها السياسية عن حدوث الانفجار والحريق تحت الأرض.

- جولن

يحمل إردوغان الحركة القوية بقيادة رجل الدين المسلم فتح الله جولن المسؤولية عن معظم الأزمات السياسية الداخلية في تركيا، ويتهم حليفه السياسي السابق، الذي يعيش حاليا في الولايات المتحدة، بإنشاء دولة «موازية» ومحاولة الإطاحة به. وعملت حكومة إردوغان بقوة ضد أنصار جولن المزعومين والذين يشتبه بأنهم تسللوا إلى الشرطة والقضاء.

- السياسة الخارجية

فشلت سياسة إردوغان في حل المشاكل مع الجيران وتردت علاقات بلاده مع معظم الدول في المنطقة، وظلت عملية انضمامها للاتحاد الأوروبي تراوح مكانها.