أكد متخصصون في تقنية البتروكيماويات بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أن الاكتشاف العلمي الذي توصل إليه فريق سعودي لإيجاد نوع جديد من البوليمر «البلاستيك» لإنتاج مادة بولي هيكساهايدروترايازين سيدعم تطور صناعة البتروكيماويات بالمملكة التي من المتوقع أن يتضاعف دخلها خمس مرات خلال 2015.
وقال مدير المركز الوطني للبتروكيماويات بالمدينة الدكتور رجاء العتيبي، إن المركز أجرى 33 مشروعا بحثيا هذا العام في مجال البتروكيماويات بمعامل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والمعامل الخارجية في المراكز البحثية العالمية، مبينا أن المشروعات ستصل إلى 45 مشروعا العام المقبل.
وأضاف أن المركز نشر العديد من براءات الاختراع والأوراق البحثية في مجالي البتروكيماويات والبوليمر، وصل المنشورة منها إلى 15 براءة اختراع مسجلة وأكثر من 11 براءة مقدمة في انتظار تسجيلها، بينما وصل عدد الأوراق البحثية المنشورة إلى 35 ورقة بحث علمية خلال الثلاث سنوات الماضية.
وقال الدكتور عبدالله العبدالرحمن، أحد أعضاء الفريق العلمي الذي أجرى المشروع العلمي، إن المادة التي اكتشفها الفريق السعودي لأول مرة في العالم، تدخل استخداماتها في تقنيات صناعة المركبات الفضائية والطائرات والسيارات وبعض الالكترونيات الدقيقة كونها تمتاز بسهولة إعادة تدويرها وقابليتها للالتئام الذاتي وخفة وزنها وصلابتها ومقاومتها للأحماض وتكلفة تصنيعها المنخفضة.
وأشار إلى أن المشروع الذي بدأ العمل فيه 2011 يهتم بإعادة تدوير البوليمرات بطرق كيميائية، من خلال استخدام المحفزات الصديقة للبيئة التي تختلف عن الطرق الفيزيائية المتعارف عليها للتدوير.
فيما بين الدكتور عبدالملك بن طالب، عضو آخر في الفريق العلمي، أن هذه الطريقة صديقة للبيئة حيث تحد من المخلفات البلاستيكية وموادها التصنيعية المتجددة، إذ يمكن تفكيك البوليمر وإعادته إلى مواده الأولية دون أن يفقد خصائصه ويصبح مواد متجددة، بالإضافة إلى أن كلفة تصنيعه ستنخفض بشكل كبير مقابل المواد الأولية المعاد تصنيعها مع المحافظة على الخواص الفيزيائية والميكانيكية لجودة المنتج.
وأفاد أن البوليمر المكتشف ينتمي للبوليمرات الحرارية «ثيرموست» ويمتاز بأنه ليس قابل للتدوير، موضحا أن الفريق العلمي السعودي أنهى المرحلة الأولى من المشروع وسينتهي من مراحله المقبلة في غضون 5 أعوام، مشيرا إلى أنه لأهمية هذا الاكتشاف العلمي الوطني، فقد نشرته مجلة «ساينس» الأمريكية المحكمة، كما تم تقديم طلب براءة اختراع أمريكية له.
الوطني للبتروكيماويات يجري 33 مشروعا بحثيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
