«توسكانا» هي المقاطعة التي أحببتها وأهلها في إيطاليا كلها، ويمكنني أن أتفهّم هذا العشق الذي استحوذ على قلب الكاتبة الشابة «فرانسيس مايز».. إصرار رغم لهيب الشمس الحارق في الصيف، وصمود في وجه المطر وجبروت الإعصار..
صبر وإصرار، لا يقوى عليه أعتى الرّجال..
في المكان الذي تريد ـ دون سواه ـ واجهت كل غضب الطبيعة، لتبني كوخًا تسكنه مع من تحبه.. كلما اقتلعت الريح كوخها أقامته..
قدمان رشيقتان ناعمتان صمدتا مثل حوافر ثيران الحقل..
ملّت الرياح من عنادها فهادنتها!
هل تفعل (تفعلي) ذلك أنت (من أجله) أو حتى من أجلك أنت؟
غافل وواهم هذا الذي يستهين بقوى الأنثى حين تحب.. لا تجربوا معها العنف فالنتيجة «فتّاكة».. احترموها قبل أن تحبوها!
هذه نصيحة غير ملزمة لمن لا يريدها.. هذا كلامي وليس كلام «مايز»، التي لن أكشف عن مزيد من تجربتها المثيرة وأدعوكم لتقرؤوها وتتصفحوها ـ مثلما فعلت أنا ـ وكما تفعل هذه الصحيفة بجانبي هنا، في استبيانها الرشيق للكتب.. أما هذا الذي أكتبه عن الكتاب وعنها صاحبته فليس إلا رأيًا شخصيًا محسوب لي أو علي!
«حين يعبر القمر برج الميزان، ازرعوا زهور عبّاد الشمس».. تلك كانت نصيحة «فرانسيس مايز»
هي كاتبة لا تزيدها كتابتي شهرة فهي أشهر مني طبعًا ـ لا تضحكوا مني، أو اضحكوا إن كان هذا يروق لكم ـ وهي فوق ذلك من أشهر الطهاة الذين عرفهم العالم ـ ربما يسيل لعابكم أيضا ـ سأقول عن كتابها وعنها شيئا آخر في الغد، إن لم يمانع طهاة الفنادق «الـ7نجوم» غيرة وحسدًا.. وإن لم تتحرك غيرة بعض الكُتّلاشاب أيضًا مثلما يحدث لي الآن!
حين يعبر "القمر" برج "الميزان"!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
