مئة مليار ريال إجمالي ما ينفقه السعوديون خلال إجازتهم في الخارج، وفق التصريح الذي أدلى به رجل الأعمال عبدالمحسن الحكير في حديث أجرته صحيفة الرياض.
بينما تتمنى أمل عبدالرحمن أن تزور عدة مناطق في السعودية، سواء الأثرية منها والسياحية، لكن هناك أمور تحول دون ذلك، منها صعوبة المواصلات، إضافة إلى شح وجود الدلائل الإرشادية، والتي تدل على وجود الأماكن السياحية وتحدد مواقعها بالتفصيل، وتقول «لا يوجد مرشدون سياحيون في السعودية ليرشدوا السياح على أبرز الأماكن الأثرية ويشرحوا تاريخ كثير من المعالم الموجودة».
ويقول الدكتور خالد الحارثي رئيس مركز آرك للدراسات والاستشارات «من الصعب أن نطالب العائلة السعودية بأن تقوم بسياحة داخلية وهي ما زالت تحتاج إلى كثير من العمل والمشاريع والنظم التي تعزز من ازدهارها».
مضيفا «هناك بعض الدول تعتبر السياحة مصدر دخل قومي لها، فدولة مثل إسبانيا وهي من دول العالم الأول تعد السياحة فيها مصدرا للدخل، ولذلك فهي رافد اقتصادي مهم غير مستفاد منه لدينا حيث لم تُفعل بالشكل الذي يحفز العائلة السعودية على تقديمها على السياحة الخارجية».
ويرجع الحارثي سبب تفضيل العائلة السعودية للسياحة الخارجية إلى عدة معوقات، منها عدم وجود مشاريع جاذبة، فالدول الأخرى التي تقصدها العائلة للسياحة لديها مشاريع ضخمة، من ترفيهية وسياحية وتسويقية، مشيرا إلى أن السبب في ذلك، أن جميع المدن السعودية لا تعتمد على توظيف المشاريع السياحية الضخمة، ويعطي لأصحاب الأعمال العذر، وذلك لأن أي مشروع تجاري يعتمد على العائد الاستثماري، فالمشاريع الضخمة ذات التكلفة العالية لا يوجد طلب محلي عليها يكفل لها النجاح، وبالتالي يزداد العزوف في الإقبال عليها، ولذلك نجد أن المشاريع جميعها صغيرة ومتوسطة، وليست مشاريع جاذبة تعزز الإقبال العائلي.
وتعتبر إشكالية الأسعار العائق الثاني الذي أشار إليه الحارثي، ويؤكد «أن الأسعار المرتفعة جعلتنا نصل إلى مرحلة ننافس فيها الدول المجاورة، فالأسعار باتت من العوائق الكبيرة لدى السائح السعودي، وهذا الارتفاع بات يحث العائلة على اللجوء إلى السياحة الخارجية ورجوح كفتها على الداخلية.
كما أوضح الدكتور خالد أن السياحة كمنظومة، عبارة عن سلسلة متكاملة، فهي ليست مخططات كبرى فقط، فعندما يكون هناك بنية تحتية جاهزة للتنقل سواء بواسطة الخطوط السعودية وحل التكلفة العالية في مجالها وإيجاد الحجوزات، لن يكون هناك سوى عقبة واحدة تتمثل في التنقل داخل المدن، تليها إشكالية السكن في أماكن مناسبة وبأسعار معقولة، وبعد ذلك نصل إلى مرحلة توفر الأماكن السياحية، فسلسلة السياحة بحاجة لدعم أكبر لتنفيذ أعلى ما بين الفئات المشرفة المتمثلة في هيئتها وما بين أصحاب الأعمال «المستثمرين في هذا القطاع»، حيث يشمل ذلك رسم خطة تبدأ بتوفير صندوق لتنفيذ مشاريع ضخمة تعزز من تحويل البيئة السعودية إلى بيئة جاذبة للسياحة.
وشدد على ضرورة التفكير لوضع خطة استراتيجية يشارك فيها القطاع الخاص بشكل أكبر، وبالتالي على المدى المتوسط نستطيع على الأقل أن نعزز من حجم السياحة الداخلية.
100 مليار ريال مصروفات السعوديين في الخارج
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
