تفوح رائحة جيف الحيوانات في الهواء، بينما يتفقد أحمد الكفارنة 10 أعوام، حطام منزله في قطاع غزة بحثا عن لعبه بعد بدء وقف إطلاق النار.
وقال أحمد «كانت غرفتي هي الغرفة الوسطى في المنزل، عثرت عليها أعني على حطامها هذه صوري مع والدي ووالدتي وشقيقاتي ولكني لم أتمكن من جلب لعبي، لقد تحطمت».
وتقع بيت حانون في شمال القطاع ودمرت خلال أكثر من أربعة أسابيع من القتال.
ومع سريان التهدئة عاد سكان كانوا فروا من منازلهم بعد أن طالبهم الجيش الإسرائيلي بذلك ووقفوا ينظرون في ذهول لمنازل دمرها القصف.
وبالنسبة لكثيرين يبدو وكأن زلزالا ضرب المنطقة الزراعية التي يقطنها 30 ألفا وتتناثر جيف الحمير والخيول والطيور إضافة إلى عتاد إسرائيلي لم ينفجر.
وقال عبدالستار إسماعيل وهو يقف بجوار حطام منزله «كانت بيت حانون يطلق عليها سلة الفاكهة، أرض الليمون والبرتقال، إسرائيل حولتها إلى أرض محروقة مثل سراييفو».
وتساءل «مقاتلونا اشتبكوا مع الجنود الإسرائيليين وجها لوجه وقتلوهم، الإسرائيليون ردوا بقصف مدنيين نائمين في منازلهم، أين شرف إسرائيل؟».
ومنحت الهدنة عمال الإغاثة في بيت حانون فرصة للبحث عن جثث مدفونة تحت الأنقاض.
وإلى الشرق أثار رتل من الدبابات الإسرائيلية سحابة من الغبار أثناء انسحابها الذي أنهى عملية برية بدأت في 17 يوليو.
وجمع أيمن الكفارنة والد أحمد بساطا وبعض الملابس والأواني التي تحطمت وألقى بها على جانب الطريق.
وقال إنه يعتزم نصب خيمة والإقامة خارج ما تبقى من منزله، وتساءل «حاليا نقيم في مدرسة تابعة للأمم المتحدة، ولكن سيتحتم علينا قريبا الإجلاء، إذ إن العام الدراسي الجديد سيبدأ في وقت لاحق هذا الشهر، إلى أين يمكنني أن أذهب أنا وعائلتي؟».
بيت حانون.. من سلة للفاكهة إلى أرض محروقة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
