يخوض مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية معركة حامية للاستيلاء على أحد أهم موارد العراق، المياه.
وشنوا هجوما على ثلاثة محاور في مسعى للسيطرة على سد الحديثة غربي البلاد، وهو مجمع يضم ستة مولدات للطاقة يقع بجوار ثاني أكبر خزانات المياه في العراق.
في الوقت نفسه، يخوض التنظيم معركة للسيطرة على سد الموصل، أكبر سدود العراق شمالي البلاد.
وستمنحهم السيطرة على السدود بالإضافة إلى خزانات المياه الضخمة التي يبسطون سلطانهم عليها بالفعل فرصة للسيطرة على المياه والكهرباء ما يمنحهم بدوره فرصة الحصول على دعم في المنطقة التي يحكمونها الآن بفضل السيطرة على الموردين الأكثر أهمية للسكان، بل سيكون بمقدور التنظيم بيع تلك الموارد لتتحول لمصدر دخل مربح للغاية.
ووفقا لمراقبين، فإنه يمكن للدولة الإسلامية أيضا استخدام السدود كسلاح حرب بإغراق المدن والمناطق المطلة على المجرى المائي وبالتالي إبطاء حركة الجيش العراقي أو حتى إحداث شلل في حياة المواطنين، وهو ما فعلوه بسد صغير استولوا عليه قرب بغداد.
غير أن الحال يختلف مع السدود الكبيرة، فثمة قيود تحول دون اللجوء لذلك السلاح، إذ ستغرق المياه مناطق واقعة تحت سيطرتهم.
وهاجم مقاتلو الدولة الإسلامية الجمعة الماضية مدينة الحديثة في محافظة الأنبار من ثلاثة محاور، وحاول انتحاريون تفجير حاوية نفط وعدد من الشاحنات المفخخة لكنهم فشلوا.
وقال قائد عمليات الأنبار اللواء رشيد فليح إن الهدف كان القضاء على آخر خطوط الدفاع التي تحول بينهم وبين سد الحديثة على نهر الفرات، للحظة أو يزيد بدا أن كل شيء يضيع، فمسلحو التنظيم استولوا على مقر قيادة الجيش في المدينة، ولم يعد هناك ما يحول بينهم وبين الوصول للسد، لكن العشائر السنية المناهضة للمسلحين التي تخشى على سلامتها إذا ما وقع السد في يد التنظيم أرسلت مقاتلين لتعزيز حراسة المدينة ما سمح للجيش بتحقيق نصر محدود، كما اقترب المسلحون من سد الموصل التي كانت قد سقطت في قبضة المسلحين في العاشر من يونيو الماضي.
وتمكنت قوات البشمركة الكردية من وقف تقدم المسلحين حتى الآن لكن تزايد قوة المسلحين تصعد المخاوف بشكل كبير.
وقال الفريق جبار ياور المتحدث الرسمي للقيادة العامة لقوات أمن إقليم كردستان برس إن البشمركة تتعرض «لضغوط هائلة الآن» فهي مسؤولة عن مواجهة جماعة تنظيم الدولة الإسلامية على الجبهة الحدودية لإقليم كردستان والتي يبلغ طولها 150 كلم.