تتجه وزارة العمل للسماح لشركات القطاع الخاص بالتعاقد مع مراكز تدريب عالمية لإعداد حقائب تدريبية واستقدام مدربين لتأهيل العاملين لديها داخليا، بعد عجز معاهد التدريب الداخلية عن توفير الكوادر المؤهلة للعمل بكفاءة في القطاع الخاص بسبب ضعف برامج التدريب المحلية
القرار الذي طرحته وزارة العمل للمناقشة ضمن مسودة قرارات عبر بوابة «معا» وطلبت آراء المختصين حوله، وجد معارضة من مراكز التدريب التي اعتبرته نهايتها وخروجها من السوق، بينما رحبت الشركات ووجدت في ذلك حلاً للحد من هيمنة مراكز التدريب وضعف وتكرار برامجها التدريبية غير الملائمة للتوسع في التوطين
عضو لجنة الموارد البشرية بغرفة جدة الدكتورة نادية باعشن حذرت من هذه الخطوة التي يمكن أن تقضي نهائيا على المراكز والمعاهد التدريبية، واستبدالها بمراكز تدريبية داخلية تنشئها الشركات التي تجهل إعداد برنامج تدريبي مناسب وموجه لعامليها على حد قولها
وقالت باعشن لـ»مكة» لمصلحة من يصدر مثل هذا القرار، فالمعاهد والمراكز التدريبية تشرف عليها المؤسسات العامة للتدريب المهني التي عانت من البيروقراطية لكي تلتزم بقرارات الحكومة، ومع فتح المجال ستحول تلك الشركات لمراكز تدريب، وبالتالي تصعب مراقبتها إضافة إلى الخسائر الكبيرة للمراكز المعتمدة التي ستتعثر وتخرج من السوق
فيما قلل عضو لجنة التدريب بغرفة جدة سراج مليباري من هذه الخطوة، مبينا أن القرار سيكون مؤثرا فقط على المراكز التدريبية أو ما يطلق عليها «الوسيط» بين الشركة والمعاهد العالمية، والتي تستقدم مدربين من الخارج ضمن فترات بسيطة لإعداد حقائب تدريبية شهادتها غير معتمدة، فتلك المراكز ستخرج من السوق نهائيا وعددها كبير وموزعة في جميع المدن والهجر، أما المعاهد التي تمنح الدبلوم وغيرها من الشهادات المصنفة فلن تتضرر
واعتبر مليباري القرار بمثابة دعوة للتكتلات وأن تتحالف المراكز الصغيرة لإنشاء شركات تدريبية كبرى وتتوسع في برامجها وتخصصاتها
من جهته رحب عضو لجنة الفعاليات بغرفة جدة عادل مكي بقرار الوزارة بالسماح للشركات بالتنسيق خارجيا وتدريب عامليها أو إنشاء مراكز تدريب داخلية أسوة بسابك وأرامكو اللتين وفرتا برامج تتناسب مع مهنهما وتخصصاتهم، وقال مكي إن أصحاب الشركات هم الأقدر على ما يحتاجون، وخاصة الشركات المهنية العاجزة عن توفير كوادر وطنية متخصصة
يذكر أن لجنة التدريب بغرفة جدة سبق أن اعترضت على قيام عدد من الشركات بالتنسيق مع مراكز عالمية وتدريب عامليها، وهو ما جعل بعض الشركات تنسق مع الغرف التجارية للإعداد لبرامج جديدة لخلق فرص كبيرة للسعوديين من الجنسين
العمل تواجه ضعف التدريب المحلي بمراكز عالمية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
