بالتوازي مع مفاوضات فلسطينية- إسرائيلية غير مباشرة بدأت أمس بوساطة مصرية لتحقيق المطالب الفلسطينية برفع الحصار عن قطاع غزة بعد أن دخل وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة حيز التنفيذ، بدأ الفلسطينيون خطوات لإغاثة مواطني القطاع والشروع في إعادة إعماره وأيضا محاسبة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها خلال 30 يوما.
واستجاب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لدعوة مصر لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة تجري خلالها مفاوضات غير مباشرة بوساطة مصرية في مسعى لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ المطالب الفلسطينية التي تتركز على رفع الحصار والإفراج عن أسرى.
ومنذ ساعات الصباح انسحبت قوات الاحتلال من غزة، وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إعلان النصر، ولكنه أشار إلى أنه غير مضمون %100.
وبالمقابل فقد انشغل الفلسطينيون في تفقد ما تبقى من منازلهم في أول يوم هادئ منذ بدء الحرب قبل شهر والتي أدت إلى استشهاد 1929 فلسطينيا %85 منهم من المدنيين بحسب الأمم المتحدة، وجرح 9450 آخرين، وهدم 30920 منزلا و141 مدرسة و41 مسجدا و5510 مبان.
وأطلق الفلسطينيون جهدا لإغاثة القطاع إذ دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات» المجتمع الدولي إلى توفير جسور برية وبحرية وجوية للتعامل مع الكارثة الإنسانية في غزة والناتجة عن العدوان الإسرائيلي.
ومن جهة ثانية بدأ الفلسطينيون خطوات للانضمام إلى ميثاق روما توطئة للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين على جرائم الحرب التي ارتكبوها في غزة والضفة الغربية.
3 مسائل حول الأزمة
- لا عجلة لإيجاد حل: من الصعب على إسرائيل وحماس التوصل لوقف دائم لإطلاق نار، فقد تزايدت مطالب الطرفين إلى عروض ليس باستطاعتهما تقديمها للآخر.
- ما هو أبعد من العلاقات الجيوسياسية: تعتبر أزمة غزة جزءا من صراع كبير على موازين القوة في الشرق الأوسط.
- مطلوب وسطاء: بالعودة إلى التاريخ وحاليا لا يوجد سوى طرف واحد يمكنه التوسط لعقد صفقة، وهو الرئيس الفلسطيني الذي لديه القليل جدا ليعرضه على الطرفين.

