دفع ارتفاع إيجارات بعض المحلات التجارية بمكة المكرمة، وبخاصة تلك الموجودة في الأسواق المركزية، أصحابها إلى رفع أسعار البضائع المعروضة عندهم، بدرجة تصل في بعض الأحيان إلى ضعف السعر الحقيقي الموجود في مكان آخر، وذلك بحجة الإيجارات العالية التي تشهد زيادة في كل عام، الأمر الذي استنكره كثير من المواطنين الذين يرون أنهم ضحية جشع المحلات التجارية.
بينما يذهب آخرون إلى أنهم يتحملون إيجارات المحلات من خلال الأسعار المرتفعة التي تتفاوت بينها وبين الأماكن الأخرى، وطالبوا الجهات ذات الصلة بالتدخل السريع، وحمايتهم من تلاعب أصحاب المحلات، وكذلك ملاك العقار الذين لهم الدور الرئيس في هذه الظاهرة.
ندفع مبالغ عالية في إيجار المحل أضعاف ما يدفع غيرنا في أماكن ثانية، ممن يبيعون نفس السلع التي نبيعها، فهم يدفعون إيجارا منخفضا، فلذلك يبيعون السلع بأسعار رمزية ومعقولة، فلو عملنا نفس ما يقومون به لتكبدنا خسائر كبيرة، فلو تتوحد الإيجارات أو تخفض لوجدت أن هناك تشابها كبيرا في الأسعار.
أحمد بخش - بائع
اشتريت أغراضا من محلات تجارية في أحد الأسواق التجارية الحيوية، وفوجئت أن أحد أقاربي اشترى نفس البضاعة من مكان آخر بسعر أقل بكثير من الذي اشتريت به أنا، الأمر الذي دفعني إلى الرجوع إلى نفس المحل لسؤاله عن السبب في هذا التفاوت، حيث أجابني أن مواقع المحلات مختلفة، فهو يدفع إيجارا أعلى من المحلات الأخرى الموجودة في أماكن ثانية، ويكون إيجارها أرخص بكثير، وكأن البائع في المحل يحملنا نحن المشترين الإيجار بدفعنا الزيادة الكبيرة في السلعة التي نريد شراءها.
خالد سعيد - مواطن
أطالب الجهات ذات العلاقة مثل وزارة التجارة بالتدخل الفوري ووقف جشع التجار وملاك العقار الذين يلعبون الدور الرئيس في ارتفاع أسعار السلع في بعض الأسواق التجارية والمحلات الموجودة في مواقع حيوية، فمن الظلم أن أدفع في غرض أشتريه من محل في مكان ما، مبلغا مرتفعا، بينما أجده بسعر أقل، فبحكم مكان إقامتي المتاخم للأسواق المركزية، علي إذا أردت شراء سلعة أن أقبل الزيادة أو الذهاب إلى محلات تجارية أخرى تبيعها بالسعر المناسب والمعقول.
عبدالله سعد - مواطن
ارتفاع إيجارات المحلات من مكان إلى آخر، ليس عذرا لأصحابها لرفع الأسعار، وهو غير مقبول إطلاقا، وهناك عدد من المحاور الرئيسة تدفع إلى غلاء الأسعار وتفاوتها، منها انعدام الرقابة من قبل عدد من الجهات المسؤولة كوزارة التجارة وحماية المستهلك، وعدم وعي المستهلك، وذلك يرجع إلى طبيعة المجتمع الاستهلاكية، فلا يقومون بالبحث عن الأفضل لهم، بل كل ما يقع بين أيديهم يقومون بشرائه.
الدكتور خالد البسام أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز

