انتخب نواب البرلمان الليبي، الذين تجمعوا بعيدا عن الفوضى التي تضرب البلاد والمليشيات المتحاربة فيها، قاضيا رئيسا جديدا للبرلمان.
وفاز عقيلة صالح عيسى بشق الأنفس على منافسه على المنصب أبو بكر بعيرة، بحصوله على 77 صوتا مقابل 74 لبعيرة في التصويت الذي جرى في وقت متأخر من مساء الاثنين بمشاركة 158 نائبا عقدوا جلستهم البرلمانية في مدينة طبرق.
وعيسى هو ثالث رئيس للبرلمان منذ سقوط ومقتل الدكتاتور معمر القذافي الذي حكم ليبيا لعقود في الانتفاضة التي جرت في 2011، والحرب الأهلية التي تبعتها.
وعيسى الذي يعدّ شخصية مغمورة هو قاض يؤكد أنه لا ينتمي إلى أي تيار سياسي، وقد تقلد مناصب قضائية عدة في عهد القذافي.
وتوجه نحو 160 برلمانيا (من أصل 188) إلى طبرق لعقد جلستهم الأولى.
وهذا الرقم يؤكد فوزا كاسحا للتيار الوطني على خصومه الإسلاميين في الانتخابات التشريعية.
وفي مؤشر للخلافات الجديدة قاطع النواب الإسلاميون وحلفاؤهم من مصراتة حفل افتتاح البرلمان بعدِّه غير دستوري، إلا أن حضور ممثلين عن جامعة الدول العربية وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومنظمة التعاون الإسلامي يعطي على ما يبدو شرعية للجلسة الافتتاحية في طبرق، وفقا لعدد من المحللين.