اعتقل 25 ضابط شرطة أمس في موجة جديدة من الاعتقالات تشنها الحكومة التركية ضد المعارضين من قطاع الشرطة قبل بدء الانتخابات الرئاسية، وضمن التحقيقات المتعلقة بأنشطة الكيان الموازي في سلك الأمن.
وأوضحت مصادر في مديرية أمن إسطنبول أن قرارا صدر بتوقيف 33 شخصا، على خلفية تلك التحقيقات، قامت على إثره قوات الأمن بمداهمة منازل في 14 ولاية أمس.
ووجهت النيابة العامة للموقوفين7 تهم مختلفة، بينها “محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية بالقوة، أومنعها من أداء مهامها جزئيا، أو كليا”.
وهذه الموجة من الاعتقالات هي الثانية من نوعها في غضون أسبوعين فقط.
يذكر أن رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، الذي يسعى للفوز بانتخابات الرئاسة التركية المقرر عقدها في 10 أغسطس الجاري، كانت قد حامت حوله الشبهات في التورط في قضايا فساد في ربيع هذا العام، وذلك على إثر مكالمات هاتفية له تم التنصت عليها بشكل غير قانوي وتم نشرها على شبكة الانترنت.
واتهم إردوغان الداعية التركي الشيخ فتح الله جولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، بأنه يقوم بأعمال تخريبية لتدمير جهاز الشرطة والقضاء ويرغب في الإطاحة بالحكومة.
وعلى صعيد الانتخابات، حمل نائب رئيس الوزراء أمر الله أيشلر الهيئة العليا للانتخابات مسؤولية النسبة الضئيلة لمشاركة المغتربين في الانتخابات الرئاسية التي جرت بين 31 يوليو الماضي و3 أغسطس الجاري بعد تنظيم جديد أقرته حكومة العدالة والتنمية لتحريك المغتربين للمشاركة في الانتخابات وتسهيل وصولهم لصناديق الاقتراع في أماكن وجودهم دون الانتقال لتركيا أو التوجه لمناطق الحدود التركية للإدلاء بأصواتهم.
وقال أيشلر الذي كان يعقب على نتائج العملية الانتخابية في خارج تركيا والتي تشمل حوالي 3 ملايين مقترع إن صعوبات ومشاكل تقنية في برنامج تنظيم عملية المشاركة وتحديد المواعيد للمغتربين برزت إلى العلن لكن الهيئة لم تستطع معالجتها وطرح البدائل التي تسهل مشاركة المقترعين، بل على العكس من ذلك كانت التدابير صارمة إلى درجة رفض طلبات الاقتراع التي جاءت خارج النظام الالكتروني المعتمد وعودة الآلاف لمنازلهم دون السماح لهم بممارسة حقهم القانوني بسبب التنظيم الخاطىء المعتمد.
وأشار أيشلر إلى أن عدد أصوات المشاركين في الخارج وصل إلى 220 ألف مقترع تم تخصيص 103 مراكز انتخابية لهم في 54 دولة، وهي نسبة متدنية جدا تريد الحكومة تعويضها في الأيام المقبلة عبر تسهيل انتقال من يشاء للمراكز الحدودية حيث بدأت عمليات التصويت هناك في منتصف الشهر الماضي ووصلت الأرقام حتى أمس إلى مشاركة 150 ألف مواطن، مع توقعات بأن يتجاوز الرقم نصف مليون ناخب، إذ سيكون بوسع الناخبين المقيمين بالخارج، ولم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في بلدان الإقامة، أن يدلوا بأصواتهم في المعابر الحدودية والمطارات والموانئ البحرية بتركيا، حتى 10 أغسطس الجاري.