تسعى اليمن إلى التوسع في صادراتها من عسل النحل الصافي، مستهدفة السوق الخليجية في المقام الأول.
وتستند اليمن في توسيع صادراتها على دراسة علمية محلية تتوقع زيادة الصادرات خلال الأعوام القادمة نتيجة لزيادة حجم الطلب والإقبال الواسع لاقتنائه من قبل المستهلك في السوق المحلي والخارجي.
ووفقا للدراسة فإن المجال مفتوح نتيجة لانفتاح السوق وانضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، وهذا يعد أمرا مشجعا لزيادة الاستثمار في القطاع.
وتحقيقا لهذا التوجه بدأت وزارة الزراعة نهاية العام الماضي 2013 بتنفيذ مشروع إنتاج العسل في محافظتي الحديدة وشبوة ضمن مشروع تنمية الصادرات اليمنية بدعم من منظمة التجارة العالمية، بلغ مليوني دولار كمنحة بهدف تحسين مستوى معيشة وظروف المنتجين في المحافظتين.
كما تعتزم الوزارة إنشاء مختبر للتحكم بجودة العسل، بالإضافة إلى معملين كاملين في الحديدة وشبوة وهما مخصصان لعملية فرز كميات الإنتاج بهدف تعزيز إنتاجية العسل في المحافظتين.
يشار إلى أن وزير الزراعة والري المهندس فريد مجور، أوضح في وقت سابق لوكالة الأنباء اليمنية سبأ أن مشروع إنتاج العسل ينفذ من قبل هيئة تطوير تهامة بمحافظة الحديدة ومكتب الزراعة والري بمحافظة شبوة.
ونوه بأن المشروع يستهدف دعم 1800 نحال ونحالة في كل محافظة من خلال منح 5 خلايا نحل مع الطوائف لكل نحال ونحالة وأدوات إنتاجية تتعلق بتحسين الجودة والمخرجات العسلية بشكل علمي ووفق أحدث نظم ومعايير الجودة المعمول بها في هذا الشأن.
ولفت إلى أن المشروع يتضمن أيضا تنفيذ إنشاء مختبر للتحكم بجودة العسل، بالإضافة إلى معملين كاملين في الحديدة وشبوة لعملية فرز كميات الإنتاج من أجل تعزيز إنتاجية العسل فيهما، حيث سيتم تدريب النحالين المستفيدين وسيتم تصنيع الخلايا وتسليمها لهم في فترة لا تزيد عن ثلاثة أشهر.
ويعمل المشروع الذي يستمر لمدة عام على تشكيل مجاميع من النحالين وتزويدهم بخدمات تتعلق بزيادة الإنتاج وممارسة الجودة في عملية إنتاج واستخراج العسل، وكذا التدريب على الطرق السليمة في حفظه وتخزينه وبما يمكنه من المنافسة في السوق الخارجي عند التصدير.
ووفقا لتقرير إنتاجية العسل وتطوير تربية النحل في محافظتي حضرموت والمهرة، فإن وزارة الزراعة قامت بتوفير 11 ألفا و400 خلية نحل وتوزيعها على النحالين في المحافظتين خلال العام الجاري، وذلك في إطار مشروع دعم إنتاجية العسل لمساعدة المتضررين من سيول عام 2010 في محافظتي حضرموت والمهرة والذي ينفذه المركز العربي لتنمية المناطق القاحلة بتمويل من البنك الإسلامي الدولي.
كما نفذت الوزارة برامج توعوية وتدريبية للنحالين وعملت على توفير مستلزمات النحل كالكفوف، والأغطية، والملابس للكثير النحالين، وركزت على توزيع خلايا نحل لبعض الأسر التي تعاني من ارتفاع نسبة الفقر في مناطق بمحافظات ريمة، وحجة، وأبين، ولحج بهدف مكافحة الفقر ورفع مستوى دخل الأسرة.
ووفقا لإحصائيات وزارة الزراعة اليمنية بلغ إنتاج اليمن من العسل خلال العام الماضي 2013 نحو 2614 طنا، بينما وصل عدد خلايا النحل إلى مليون و308 آلاف خلية خلال العام نفسه.
فيما أشارت الإحصائيات إلى تصدر محافظة حضرموت قائمة المحافظات الأكثر إنتاجا للعسل وتربية النحل بـ 864 طنا، وأن إنتاجية محافظة شبوة من العسل بلغت 350 ألفا و316 كيلوجراما فيما بلغت إنتاجية محافظة الحديدة من هذا المحصول 311 ألفا و592 كيلوجراما.
مدير عام التسويق والتجارة بوزارة الزراعة المهندس فاروق قاسم أوضح لوكالة “سبأ” الرسمية أن السوق الخليجي هو المستقبل الأكبر من العسل اليمني الفاخر وبكميات قد تصل إلى ما يقارب 500 طن سنويا، في حين تصدر كميات ذات جودة عالية لأسواق أوروبية.
الصادرات اليمنية تستهدف السوق الخليجية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
