خسرت أونصة الذهب نحو 1790 ريالا في نهاية 2013 مقارنة بسعرها مطلع العام ، وأكد مختصون أن الهبوط كان في الهامش الذي ارتفع فيه بشكل كبير نتيجة المضاربات السعرية العام الماضي، مشيرين إلى أن السعر العادل للأونصة بين 1100 و 1400 دولار وهو المدى الذي ينتظر أن تتذبذب بينه في 2014، متوقعين أن يتداول عند مستويات منخفضة مبتعدا عن تسجيل قمم سعرية جديدة على غرار المستويات القياسية التي بلغها في 2011 بعد أزمة الديون الأوروبية
وشددوا على أن الذهب لا يزال بمثابة ملاذ آمن و مخزن للقيمة أكثر من كونه وسيلة للمضاربة، لذلك يجب أن يتعامل المستثمرون معه على أنه مشروع استثماري على المدى الطويل
وأوضح جميل فارسي رئيس لجنة الذهب والمجوهرات في غرفة جدة سابقا وشيخ الجواهرجية، أن الذهب لا يزال الملاذ الآمن للثروة متوقعا أن تتأرجح أسعاره في 2014 عند مستويات منخفضة بين 1100 و 1400 دولار للأونصة ، مستدركا أنه مع ذلك قد نجد أن السعر خارج النطاقين إذ لا ضمان لدى أي محلل على الإطلاق
ودعا فارسي إلى تجنب الاستثمار لمن لا يستطيع تحمل الخسارة، وعدم الاستثمار في أموال الغير أو الانجراف وراء الشركات التي تطلب 10% وتمول الباقي مما يجعل هناك مخاطر كبيرة
وفيما يتعلق بالفارق السعري الكبير بين بداية العام الماضي ونهايته التي قدرها بـ28
8 % حيث بلغ سعر الأونصة 1675
80 دولارا في نهاية 2012 فيما أنهت 2013 على 1198 دولارا ، قال فارسي :» فقدت السوق الارتفاع غير المنطقي الذي سجلته نهاية 2012 وبداية 2013 ، مبينا أن متوسط سعر الذهب العادل هو 1200 دولار، لافتا إلى أنه من الصعب تحديد القيمة السوقية لكن من الواضح أن السوق فقد ما يقارب 30% من السعر
ويضيف أن تذبذب أسعار الذهب يعود لعوامل كثيرة وليس محصورا في العرض والطلب، مبينا أن هناك عوامل لم تكن معروفة قبل 10 أعوام، منها المضاربة اليومية بكميات تفوق كثيرا التبادل الفعلي اليومي، وهذه أحد أهم العوامل المؤثرة في السعر هبوطا وصعودا
وقال فارسي «إن المستهلك يأمل دائما في حفظ الثروة وليس نماءها فمن اشترى على 10 كيلو العام الماضي يعتبر خاسرا اليوم، لكن من اشترى بشكل سنوي منذ 10 أعوام فما زال يحقق مكاسب إذ أن الادخار على المدى الطويل آمن للجميع»
فيما أشار إلى أن الجهات الادخارية في البنوك والصناديق سجلت خسائر في قيمة المخزون عند مقارنة مشتريات 2012 بـ 2013
وكان بنك باركليز رجح في تقرير صدر الخميس الماضي أن تختبر أسعار الذهب هذا العام المستويات المنخفضة التي سجلتها في 2010
وتوقع متوسطا لأسعار الذهب عند 1205 دولارات للأونصة
وقال باركليز في مذكرة إلى العملاء «من منظور الاقتصاد الكلي والعوامل الأساسية فإن من المرجح أن يواجه الذهب صعوبة في إيجاد عوامل مساعدة تدعمه في 2014 »
«35 مليار ريال قيمة التداولات السنوية للذهب فيما يتخوف التجار من فقد 50% من القيمة خلال الستة أشهر المقبلة، وسط إغلاق عدد من المصانع والورش البالغ عددها 61 مصنعا و 1000 ورشة نظرا لتحقيق خسائر وهبوط هوامش الربح «
محمد جميل عزوز عضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة «الزيادة في الأسعار الفترة الماضية نتيجة ارتفاع الأجور المصنعية بسبب قلة الأيدي العاملة وشح المدربة حيث كانت الأجور تكلف ريالين للجرام، والآن وصلت إلى 20 ريالا، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار التجزئة»
حسن اليامي مستثمر وخبير في الذهب «1100 دولار للأونصة متوسط السعر في 2014 إن لم يكن هناك أي أحداث طارئة بعد أن تذبذب الفترة الماضية بين 1200 و1280 دولارا للأونصة
أغلب المستثمرين يرون الذهب بمثابة أمان ومخزن للقيمة لذلك يتعاملون معه كمشروع استثماري على المدى الطويل»
قاسم اليافعي مستثمر وخبير في الذهب
ذهب 2014 عند مستويات منخفضة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
