يقدر الإنفاق المطلوب لإصلاح سوق العمل عبر استراتيجية التوظيف في المملكة بنحو 14.9 مليار ريال بحسب التقرير السنوي لوزارة العمل التي دعت إلى سرعة عرض الأمر على مجلس الوزراء خشية أن يؤدي أي تأخر في التنفيذ إلى ارتفاع مستوى البطالة.
وقالت الوزارة في التقرير الإحصائي لعام 2013 إن استراتيجية التوظيف التي تتبناها تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف عامة، هي التوظيف الكامل لقوة العمل، والزيادة المستدامة في مساهمة الموارد البشرية الوطنية، والارتقاء بإنتاجية العامل الوطني.
وأوضحت أن الاستراتيجية لديها ثلاثة أهداف مرحلية، أولها على المدى القصير ويتمثل في السيطرة على البطالة عبر توظيف أعداد من المواطنين لا تقل عن أعداد الداخلين إلى سوق العمل.
ويتمثل الهدف المرحلي للمدى المتوسط في خفض معدل البطالة من خلال سياسات تحفيز النمو في معدلات التوظيف والإنتاجية، فيما يتمثل الهدف المرحلي على المدى البعيد في تحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني، اعتمادا على الموارد البشرية الوطنية.
وقال التقرير «تنفيذ استراتيجية التوظيف يتطلب توفير الموارد اللازمة حتى يمكن وضع الآليات موضع التنفيذ ضمن إطار زمني محدد، قدر مبلغ الإنفاق السنوي المطلوب تخصيصه لإصلاح سوق العمل السعودية عبر استراتيجية التوظيف بما يصل إلى حوالي 14.9 مليار ريال.
»وأضاف «الأمر يتطلب سرعة عرض ودراسة هذا الموضوع في مجلس الوزراء لأهميته القصوى، حيث سيترجم أي توقف أو تباطؤ في التنفيذ إلى ارتفاع في عدد العاطلين عن العمل وتدني مستوى الإنتاجية بما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة.
»وبعد عقود من تطبيق سياسة «السعودة» التي لم تظهر نتائج مرضية في الحد من نسب البطالة بين السعوديين فرضت وزارة العمل في أواخر2011 عقوبات أكثر صرامة على الشركات التي لا تلتزم بحصص توظيف المواطنين، وأطلقت برنامج حافز الذي يمنح العاطلين عن العمل إعانة بطالة شهرية لمدة عام.
وفي 2012 فرضت الوزارة رسوما على الشركات قدرها 2400 ريال لكل عامل أجنبي يزيد على عدد العاملين من المواطنين السعوديين.
وتبنت الوزارة سياسات إصلاحية أخرى وشنت حملة على مخالفي سوق العمل أسفرت عن ترحيل أكثر من مليون عامل أجنبي من بين تسعة ملايين وافد يعملون في المملكة خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر الماضي، ولا تزال عملية ترحيل المخالفين سارية حتى الآن.
وجاءت الخطوة في إطار سياسة الوزارة الرامية لتشجيع الشركات على تعيين المواطنين السعوديين، والذين عادة ما يكونون أكثر تكلفة من الوافدين البالغ عددهم نحو عشرة ملايين والذين يشغلون معظم الوظائف في القطاع الخاص.
وقال تقرير الوزارة إن استراتيجية التوظيف خلال عامي المدى القصير حققت نتائج ونجاحات ملموسة، أبرزها ارتفاع معدل توطين الوظائف بالقطاع الخاص إلى% 15.15 بنهاية 2013 مقارنة مع 9.9 % في 2009.كما بلغ عدد العاملين السعوديين ما يقارب 1.5 مليون عامل بنهاية 2013 مقارنة مع 681 ألفا و481 عاملا قبل بدء تنفيذ الاستراتيجية، ونتيجة الإصلاحات التي انتهجتها الوزارة انخفض معدل البطالة في 2013 إلى% 11.7 من% 12.1 في 2012.
إصلاح سوق العمل بحاجة لـ 14.9 مليارا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
