من المقرر توزيع مسودة اقتراح على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تخضع بموجبة صناعة العطور الأوروبية للوائح صارمة يبدأ العمل بها في 2015 إذا ما تم إقرارها من قبل المجلس والبرلمان الأوروبيين، وتبلغ قيمة صناعة العطور نحو31 مليار دولار.
اللوائح التي سترسل نسخة نهائية بحلول سبتمبر للمجلس والبرلمان لتدقيقها أو معارضتها خلال ثلاثة أشهر، تشمل فرض حظر على عناصر ومتطلبات وضع ملصقات تهدف إلى حماية المستهلكين من الحساسية المفرطة.
المصنعون الأوروبيون للعطور ينظرون من جانبهم بعدم الرضا من هذه اللوائح وتقول واحدة من أشهر مصنعي العطور في باريس باتريسيا دي نيكولاي: نحن نشعر أننا مستهدفون، وحاليا هناك العديد من الإجراءات التي تتخذ ضد صناعة العطر عكس بعض الصناعات السامة كالتبغ الذي أكره شخصيا رائحته.
وستجبر القوانين مصنعي العطور على إعادة تركيب العديد من الروائح وتغيير تعبئة وتغليف منتجاتهم، مما سيؤدي إلى المزيد من التكاليف والتي سيكون من الصعب الإيفاء بها بالنسبة للمصنعين الصغار المتخصصين أكثر من اللاعبون الكبار.
من جانبها تبرر المفوضية الأوروبية هذا التوجه على لسان متحدثها ديفيد هودسون الذي قال: رأي اللجنة العلمية جاء على أساس أننا يجب أن نضع تحديدا لكمية بعض العناصر بالنسبة للأشخاص الذين لديهم الحساسية، لكن نحن نعتقد أن هذا الإجراء لن يكون مناسبا لأنه سيضر الصناعة بشكل كبير.
حظر ثلاثة عناصر عطرية أساسية
ستحظر اللوائح الجديدة ثلاثة من هذه العناصر التي يبلغ عددها 12 عنصرا ينظر إليهم على أنهم أعمدة صناعة العطور الفارهة مثل السترال الموجود في الليمون وزيوت المندرين والكومارين الموجود في فول التونكا الاستوائي والأوجينول الموجود في زيت الورد، وكان تقرير استشاري صدر في 2012 أوصى بالحد بصورة حادة من استخدام الـ12 عنصرا.
ولم يقتصر الأمر عند الحظر، بل تتيح اللائحة الاستقصاء عن أي المستويات يمكن أن تعتبر آمنة لحماية المستهلكين من تطور حالات الحساسية مع مرور الوقت للعناصر التسعة الباقية.
وخضعت اللوائح الجديدة -التي ستدخل في صيغة تعديل بصورة فعالة على لائحة مستحضرات التجميل التي أقرت في 2009 - لمشاورات عامة استمرت 12 أسبوعا انتهت في 14 مايو ومن المتوقع نشر النتائج في أوائل يوليو.
وأدى التشاور إلى إثارة أكثر من 200 رد من أطراف الصناعة وجمعيات المستهلكين والباحثين وقال الاتحاد الأوروبي إن هذا الرقم عال نسبيا.
ورفعت اللوائح عدد العناصر التي يجب أن يتم تمييزها من 26 عنصرا إلى أكثر من 80 عنصرا وتفحص سبل السماح لمصنعي العطور بتقديم معلومات عنها على الانترنت أو من خلال ماسحات الهواتف الذكية الضوئية لتجنب الاضطرار إلى حشوها على العبوة.
كما ستطلب اللوائح أيضا من مصنعي العطور إبلاغ المستهلكين عن احتمال احتواء منتجاتهم على مواد مسببة للحساسية لكن لم تحدد بعد كيفية حدوث هذا عمليا وكم عدد المواد الذي يجب أن تميزه.

