الذين فوجئوا بهزيمة منتخب البرازيل بسباعية ألمانية نسوا أن خسائر (السامبا) أكثر من انتصاراتها أمام الفرق الأوروبية لا سيما في المباريات الحاسمة (إيطاليا 82، فرنسا 86 و98 و2006، هولندا 2010)، ما يمكن أن تستنتج منه «حتمية تاريخية»: بأن التخطيط الجماعي المدروس يغلب المغامرات الفردية المرتجلة وإن حققت بها البرازيل كأس العالم (5) مرات!
ولعل من أهم أسباب تردي كرة القدم (المستمر) عندنا هو اعتمادنا على عقليات تدريبية فاشلة في التخطيط، وما حققه مدرب داهية (حسب الإعلام العربي فقط) كـ(زاجالو 1970) و(تيلي سانتانا 82 و86) إنما يعود إلى أن القدر أنعم عليهما بمواهب فردية لم تتكرر فلم يستطع (زاجالو) تكرار إنجازه في (98)، وسقط (سانتانا) مرتين رغم أنه كان يملك أفضل تشكيلة في تاريخ كرة القدم، ولكن: (مئة قط يقودهم أسد يغلبون مئة أسد يقودهم قط)!!
أما الزميل (سكولاري) الذي تعلم (الهياط) فينا، فقد كاد ينجح في (بَرْزَلَةِ) البرتغال الأوروبية، لكنه لم يستطع إقناع الإنجليز برائحة النجاح وألغى (تشيلسي) عقده بعد أشهر قليلة، ولأنه لم يجد أحسن من (سيلفا ونيمار) فلا بد أن يكون السقوط مدوِّياً حين يفقدهما معاً!!
وقد اتجه السعوديون لمدرسة التخطيط الأوروبية كثيراً ولكن بعقلية (الهياط) الإدارية التي تستعجل النتائج وتحقيق البطولات وأهمها الفوز على المنافس التقليدي في أول (ديربي)!!
وما زالت عقلية (الهياط) الإدارية هي المحرِّك للرياضة عندنا في الأندية قبل المنتخب، و(عبدالله بن مساعد) أبعد ما يكون عنها وأجدر وأقدر من يقرأ تقرير اللجنة التي شكلها خادم الحرمين حين كان ولياً للعهد بعد الثمانية الألمانية (2002) برئاسة الأمير/ عبدالمجيد بن عبدالعزيز (رحمه الله) وكانت الخصخصة أهم توصياتها!
وليس أمام سموه إلا أن ينقلنا إلى عالم الاحتراف (الأوروبِّي) أو يتبنى اقتراحنا (الجاد) في مقالة بعنوان: (الهياط لكأس العالم)؛ فـ(ينخى) كل قبيلةٍ لإعداد (مَنْقِيَّةٍ) من اللاعبين في كل خانة، وتسلم شارة القيادة لغير قبيلي نفياً لتهمة العنصرية، أما المدرب فيكون من (كبار الشخصيات) حسب تصنيف شركة (الكَرَهبْ) و... (إن دَنْدَنت طبلة الألمان دَنْدَنَّا)!!
برزلونا فسعودناهم !
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
