سجلت قصص العنف المنزلي في وسائل الإعلام الأسترالية ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة، مما أثار التساؤلات حول كيفية الحد من هذا العنف وماذا سيكلف المجتمع الأسترالي؟ وارتفعت في نيو نورث ويلز معدلات الاعتداء المنزلي بنسبة %1.5 خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتم التبليغ عن 28,291 حالة في عام 2013، كما سجلت فيكتوريا زيادة %72.8 في حالات العنف المنزلي المبلغ عنها في الفترات ما بين 2004 - 2005 و2011 - 2012.
وقدرت دراسة صادرة عن الحكومة الفيدرالية في 2004 عدد ضحايا العنف المنزلي بنحو 408,100 و%87 من الضحايا هن من النساء، بينما سلطت الضوء على عدد الأطفال المعرضين للعنف المنزلي حيث تعرض نحو 181,200 طفل للعنف في 2002 - 2003.
وكمبادرة لحل مشكلة ضحايا العنف المنزلي المتزايد، في كوينزلاند، بات لزاما على رجال الشرطة الذين يحضرون حالة عنف منزلي رفع تقرير يحدد الإساءة العاطفية التي تعرض لها الطفل من أجل متابعة حالته فيما بعد من قبل محقق مختص في حماية الأطفال.
وأفاد استطلاع أجراه مكتب الإحصاءات الأسترالي (ABS) أن امرأة من بين 6 نساء في أستراليا أي (16.9 %) قد تعرضن لنوع من العنف الجسدي أو الجنسي من شريك حالي أو سابق منذ سن 15.واختبرت نحو امرأة من 4 نساء بعض أشكال العنف العاطفي في ظروف مشابهة.
ولا يقتصر أذى العنف المنزلي على الجسد والنفس للضحايا أو أولئك الذين يشهدونه، بل يكلف أيضا الدولة خسائر مالية، حيث قدر تقرير حملة White Ribbon الأسترالية (حملة الشريط الأبيض) الكلفة الاقتصادية للعنف المنزلي في أستراليا في عام 2013 بنحو 14.7 مليار دولار أمريكي.
عوامل الخطر ويعتقد الجناة بأن لهم الحق في التصرف كيفما يشاؤون وبالطريقة التي يريدون في منازلهم الخاصة، ليس ذلك فحسب بل يبرر المعتدي تصرفاته ويلوم الضحية بأنها قامت باستفزازه، وقد يفقد الجاني السيطرة على نفسه مع أفراد عائلته ويلجأ إلى العنف في منزله، لكن لن يقوم بذلك أمام المجتمع أو في العمل.
ووفقا لدراسة أجراها إقليم العاصمة الأسترالية (ACT) فإن %83 من مرتكبي جرائم العنف المنزلي هم من الرجال؛ الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 - 44 عاما.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن من العوامل التي تزيد من احتمالية تحول الشخص إلى مرتكب لجناية العنف المنزلي، التعليم المنخفض، والتعرض للعنف في الصغر أو كونه شهد عنفا منزليا في أسرته، إلى جانب الاستخدام السيئ للمشروبات الكحولية، وتقبل العنف، والتفرقة بين الجنسين.