هل جربت مرة أن تغمض عينيك وتسافر بعيداً نحو الأمل؟ أن تردد على أسماعك خلقت لأسعد والشقاء ليس لي، أن تقول بثقة اختارني الله لأكون سعيدا وسأترك الحزن لأهله، وأن تعاتب نفسك وأنت تخبرها أن الحزن المبتذل سيئ.
ازرع بذور الأمل في قلبك واسقها بالحب والتفاؤل، تصدق على فقير وابتسم لعابر، اقرأ كتبك المفضلة واشرب قهوتك المرة بتلذذ، ابحث عما يسعدك وافعله وإن كان خطرا لن تشعر بأنك أنجزت إن لم تخاطر مرة في حياتك وتفعل ما تريد، الحياة رائعة فعلا لو بحثنا عما يسعدنا لنمارسه.
وكن على ثقة أنه ليس من الضروري أن نكون كاملين لننجح ويشار إلينا بالبنان، الأعمى قد يسبق المبصر بخطوات، والأصم قد يسكت المتحدث بكتاباته، تجاهل كل ما يكدر صفو حياتك وسر للأمام ولا تفكر أبدا في أن يصيبك الفضول وتلتفت للخلف.
نحن لم نخلق لنكون أشقياء دائما هناك فسحة أمل.
الفراق لا يعني البكاء على الأطلال، والموت لا يعني التلبس بالسواد دائما، الحب لا يعني رجلا والسعادة لا تعني زواجا.
نملك الكثير من المسميات الرائعة التي بجهلنا حولنا معانيها إلى أشياء عقيمة، ليس بالضرورة أن يكتب لي في بطاقتي (ذكر) لأنجح وأكافح، أن أكون أنثى لا يعني أن أحني ظهري للمجتمع وأستقبل سياطه بكل ذل، وأن أكون رجلا لا يعني أنني جبار.
الأمل أن أضع يدي في يد الجميع وأنا أبتسم، أن أقبل رأس أمي كل صباح وأنعم بقبلة دافئة على يد أبي، وإن كنت قد فقدتهما قبلهما بالدعاء كل يوم وذلك أجمل، الأمل يحفنا من كل الجهات، يلوح لنا من بعيد وهو يحارب غمامة اليأس السوداء، ويردد أنا هنا ابحث عني جيدا لأني أريدك.