يعود الفضل في التطور الذي شهدته الخطوط السعودية في الأعوام الأخيرة إلى مديرها السابق/ خالد عبدالله الملحم، إحدى أيقونات التحديث والخصخصة منذ كان في وزارة البرق والبريد والهاتف (تقدر تقولها ثلاث مرات وراء بعض؟) أيام الوزير السابق/ علي بن طلال الجهني، الذي يشهد التاريخ اليوم أنه المسؤول (اليعربي) الذي ألغى منصبه من لغاليغه ولم يكتفِ بتركه، ليؤسس شركة الاتصالات برئاسة الملحم، الذي أكد «أن المشكلة ليست في المحتوى وإنما في الرأس وما حوى» كما قال الزميل/ خالد السيف (طَلْبَقَهُ الله ودَمْعَزَه وسلَّم بَراجِمَه من الأَوخاز برجومةً برجومة)!!
ولم يغادر الملحم بعد ثماني حجج إلا وقد مهَّد الطريق لمن يأتي بعده ليكمل المسيرة لا أن يبادر بحصد ثمار النجاح (المحدود) إعلامياً بلقاءات (البروباغاندا) المستهلكة!!
أما (التميلح) بحصول الشركة على درجة متقدمة على مقاييس عالمية تخالف الواقع الذي نعيشه فإنه يعيدنا إلى حقبةٍ لم تغب عن الذاكرة كان فيها كثير من مسؤولينا يستلم المنصب على أنه (تشريف) لا (تكليف)، ولهذا يستميت في تضليل الإعلام وتسكيته بالأرقام بدل أن ينهمك في الإنجاز الواقعي ما استطاع ويترك الكلام للتاريخ!
هل تذكرون بعض جامعاتنا (العريقة) حين حصلت على المرتبة (3000) وما بعدها في تصنيف عالمي؟ (هلكونا) في البداية بتهوين تلك المقاييس وعدم مصداقيتها، ولم يمر عامٌ واحد حتى (هلكونا) بالإعلانات المدفوعة الثمن في صفحاتٍ كاملة في كل الصحف والمجلات مبشرين بحصولهم على مراكز متقدمة «عالمياً»، ولو صرفوا تلك الملايين (الدعائية) على تطوير جامعاتهم لكان التاريخ يرفع لهم عقاله اليوم بدل أن تغني لهم الأجيال: «العالمية صعبة قوية»!!
ولماذا تذهب بعيداً وتصريح معالي رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الرافض لنتائج قياس المشاهدة يملأ الساحة ضجيجاً: إنها نتائج يلفقها المتآمرون على شخصه الكريم، وسيرد عليهم بإنشاء مؤسسة قياسٍ تابعة لـ(تلفزيونه) و«سيوأدون في مهدهم.. ويا جبل ما يهزك ريح.. للأمام.. ستوديو ستوديو ومايكرفون رفون وزنقة زنقة»!!
أما الخطوط السعودية فهي ظلٌّ لهيئة الطيران المدني: ومتى استقام الظل والعود أعوج؟!!