تحول مهرجان "واحتنا فرحانة" بالقطيف إلى سجال نقدي بين مؤيد ومعارض لطريقة عرضه خاصة بعد إشراك بعض الفتيات في أوبريت الافتتاح.
فبينما هناك من رأى أن المهرجان تجاوز حدود المتعارف عليه من حيث السفور والاختلاط، دافع عنه آخرون بأن الفتيات اللاتي قدمن استعراضات الأوبريت لم يبلغن سن التكليف.
واستدعى المهرجان حالات من السجال الفكري عبر ساحات مواقع التواصل الاجتماعي
أعداء النجاح
وفسر نائب مدير المهرجان حسن السيف الهجوم الذي يتعرض له المهرجان بأن هناك فئة قليلة من الناس تريد فقط نشر فشل الآخرين وضرب عزيمة الناجحين في مجالات الحياة، ويرفضون أن يروا الفرحة والبهجة مرسومة على أبناء الوطن ويحاولون أن يضيقوا على الناس، وللأسف ينشرون كلاما وصورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسيء للجميع وليس لفرد من المجتمع.
وقال لقد قدم المهرجان أعمالا كثيرة كلها في صالح المجتمع، منها توزيع بطاقات مجانية للجمعيات الخيرية ومنها السماح بدخول من تجاوز الستين مجانا، ورغم ثرثرة البعض إلا أن الحضور يزداد يوما بعد يوم ونحن نقترب من نهاية المهرجان الذي يختتم فعالياته يوم السبت المقبل.
صدام مألوف
ورأى الكاتب علي شعبان أن هذا الصدام الفكري أصبح مألوفا، حيث يتجدد كل عام نتيجة لمبالغة المتشددين في فهمهم لمسألة سد الذرائع، فيضيقون على الناس فرحتهم واحتفالاتهم دون مبرر، تحت ذريعة حدوث معاكسات من قبل الشباب، وهو ما اعتبره ادعاء باطلا لوجود رجال الأمن والحراس، وأضاف أن أغلب المعارضين يلجؤون إلى تشويه المهرجانات ليجدوا المبرر لمنعها.
أما السينمائي فاضل الشعلة فيقول إن الاختلاف الفكري والثقافي في أي مجتمع مؤشر على تقدمه وحيويته، ما لم يصل إلى القذف والسب.
حدود النقد
ويشيد الكاتب حسن آل جمعان بأي مبادرة إنسانية وعمل إيجابي، معتبرا أن هذه الأنشطة ودعمها مهم لتطوير المجتمع.
ورأى أنه لا إشكالية في ممارسة النقد، لكن هناك ما يستدعي التوقف عنده قليلا وهو النقد الذي يتهم ويتعرض لكرامة الشخص والنيل منه بحجة الدفاع عن الخصوصية التي يدعيها، وأعراف المجتمع والحفاظ على الأخلاق والحشمة، هنا أود أن أقول لذلك المتزمت من أين لك الحق في إهانة هؤلاء الشرفاء والنيل منهم، من أباح لك التهجم على الناس، ألم يأمرك ديننا الحنيف بمكارم الأخلاق وجدال الناس بالحكمة أم أنك أعلى من ذلك؟
ضوابط شرعية
وعن الرأي الشرعي في المهرجان، يقول منير الخباز إن من الأمور الاجتماعية الحسنة إقامة المهرجانات التي تبرز التراث الحضاري للمنطقة، وتساهم في بناء مجتمع متعاون على البر والتقوى، ولكن بشرط مراعاة الضوابط الشرعية، ومنها عدم الاختلاط بين الجنسين ومنها؛ أنه يحرم على الرجل وعلى الفتاة البالغة الاشتراك فيما هو متعارف في مجالس اللهو من الرقص أمام الرجال.

