دعا عدد من المسرحيين إلى الاهتمام بتوفير بيئة مواتية تضمن نجاح النشاط المسرحي على أسس متخصصة، بدءا بتوفير صالات العرض المجهزة وأماكن التدريب والتأهيل المسرحي وما يرتبط بذلك من معاهد وأكاديميات، مؤكدين على أن العروض المسرحية تجري بروفاتها حتى الآن في استراحات ومزارع غير مجهزة لاختبار الأداء الحقيقي للفرقة المسرحية لدى عرض عملها أمام الجمهور ما يتسبب في تقديم عروض منقوصة أو مشوهة.
«المسرح السعودي يحتاج إلى وقفة من وزارة الثقافة والإعلام، على صعيد البنى التحتية من صالات عرض مجهزة للعرض والتدريب، وأكاديميات ومعاهد تجاري التطور الذي يعيشه المسرح في العالم، كما يندر أن تجد أحدا يشعر بأهمية المسرح وأهميته للمجتمع، وهو ليس من الكماليات كما يظن البعض، ولولا جهود بعض الفرق الشبابية العاشقة للمسرح والذين ينفقون من جيوبهم لما أصبح هناك أي أمل لبقائه، ولكننا نردد دائما المقولة الشهيرة نحن محكومون بالأمل».
المخرج محمد الحلال
«يعيش مسرحنا واقعا لا يمكن تجاهله، فحتى الصالات التي بحوزة الجهات الحكومية والمدارس الأهلية والجامعات ليس من حقنا المطالبة بها، نحن اليوم بحاجة لمشاريع ثقافية توازي المشاريع الرياضية والبنى التحتية لتكوين مدن نموذجية متكاملة المرافق والمسارح، فإلى متى سيبقى المسرحيون مشردين في الاستراحات والمزارع يجرون فيها بروفاتهم؟ إن هذا كله من شأنه أن يؤثر على نوعية العمل وجودته وسلامة فكره وقد ينخفض مستوى ولاء الفنان والأديب لمجتمعه عندما يجد معاناة في بث إبداعه».
المخرج ياسر مدخلي
«غياب قاعات التدريب أحد المشكلات التي يواجهها المسرح السعودي، ونحن بحاجة إلى منظومة دعم كاملة تجعل من المسرح أسلوب حياة ليكون نافذة واسعة نطل من خلالها على المجتمع، ولا شك أن غياب قاعات التدريب المسرحي يشتت مجهود طاقم العمل، فبدلا من أن تنصب طاقة الطاقم كلها في الاشتغال بالجانب الفني، فإن 50 % من طاقتهم تبقى مشتتة في أمور بعيدة عن الفن كالبحث عن قاعات بديلة، وهذا ما يجعل بعض العروض المسرحية ضعيفة».
الممثل هاشم العلوي
«من البروفات يبدأ الممثل اختيار ودراسة تاريخ الشخصية التي سيقدمها ويتدرب عليها حتى يتقنها، ومن خلالها يجرب المخرج بعض الجمل الإخراجية الحركية ويختبر الفنيون بعض الأشياء الفنية لتأثيث الفضاء المسرحي من خدع وقطع ديكور وإضاءة ومؤثرات صوتية، وكل هذا يجب أن ينفذ في بيئة مسرحية جيدة لأن جودة العمل تتحقق من مدى إتقان التدريبات التي تسبق عرضه، والمكان المناسب للبروفات يعطي كثيرا من الثقة لطاقم العمل، وتبقى الأعمال التي تجرى بروفاتها في استراحات ومزارع مشوهة فنيا».
الممثل سامي الزهراني

