ما تزال داعش التي غيرت اسمها إلى الدولة الإسلامية تحتفظ بـ 49 رهينة تركية احتجزتهم من داخل مبنى القنصلية التركية في الموصل قبل شهرين.
ومنع القضاء التركي الإعلام المحلي من التحدث حول هذا الملف حفاظا على أرواح المحتجزين ولتسهيل الإفراج عنهم.
وتعيش أنقرة بعد مرور شهرين على الحادثة حالة استنفار أمني وسياسي فيما لم تعرف الأسباب ولا مطالب الخاطفين.
وفي الوقت الذي كان فيه زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليشدآر أوغلو يهاجم حكومة العدالة والتنمية بسبب طريقة تعاملها مع داعش واتهامه أنقرة بتزويد المنظمة بالسلاح والعتاد والتغاضي عن تنقلات عناصرها داخل الأراضي التركية، كان وزير الدفاع عصمت يلماز يتحدث عن الجهود المبذولة لإطلاق سراح الرهائن.
يقول كيليشدآر أوغلو ردا على سؤال حول مشاهد التقطت لعشرات الأشخاص المحسوبين على المنظمات الجهادية وهم يؤدون صلاة العيد في أومرلي القريبة من إسطنبول، إن القاعدة في تركيا ولا أحد يقول لها أي شيء ونحن نعرف أن داعش موجودة في إسطنبول بحماية رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وحكومته.
وقال إن إردوغان “رهينة بيد داعش حيث تتلاعب هذه المنظمة الإرهابية بورقة مواطنينا المحتجزين في الموصل منذ شهرين”.
لكن الوزير يلماز يرد مدافعا عن طريقة تعامل الحكومة مع هذا الملف قائلا إن أنقرة تحاور الجميع في العراق وتحديدا كل من يستطيع أن يساعد في الإفراج عن الرهائن.
وتابع “أمامنا خياران لا ثالث لهما إما التحرك عسكريا من أجل العمل على إطلاق سراحهم أو الحوار للوصول إلى هذا الهدف بطريقة سلمية ونحن حتى الساعة اعتمدنا الخيار الثاني”.
وتساءل نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض غورسال تكين فيما إذا كانت الحكومة قد دفعت أي مبلغ مقابل إطلاق سراح 32 سائق شاحنة أتراك كانوا محتجزين لدى داعش وأفرجت عنهم الشهر الماضي.
وأضاف “لماذا غيرت داعش رأيها وأطلقت سراحهم؟ هل كان هناك تعهدات أو اتفاقات متبادلة بين الجانبين؟ هي مسألة بحد ذاتها تستحق أن نقرأ مدلولاتها في موضوع تبادل الخدمات بين حكومة إردوغان وداعش في أكثر من ملف”.
المؤكد أيضا أن داعش تمسك اليوم بالعديد من الأوراق التجارية والحياتية في مناطق نفوذها داخل سوريا والعراق وتريد حماية هذه الأوراق والمساومة عليها مع اللاعبين المحليين والإقليميين.
وتحاول المعارضة من ناحيتها الاستمرار في تضييق الخناق على حكومة إردوغان فهناك وثائق ومعلومات يرددها حزب الشعب الجمهوري المعارض حول دعم الحكومة التركية المباشر لجماعات داعش والنصرة ماديا وعسكريا ولوجستيا وتسهيل دخولهم إلى سوريا والعراق عبر الأراضي التركية.
وسبق أن طرحت تقارير دبلوماسية غربية أيضا معلومات مماثلة رفضتها أنقرة باستمرار قائلة إذا كان هناك بعض الخروقات عبر الحدود الواسعة فهذا لا يعني أن أنقرة تتبنى استراتيجية من هذا النوع.
شبح داعش يطارد إردوغان
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
