أكدت معلومات موثوقة حصلت عليها المجلة أن المتهمين الرئيسيين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري؛ مصطفى بدر الدين وسليم عياش موجودون في إيران، وأن الحزب الشيعي تخلص من أعضائه الثلاثة حسين عنيسي وأسد صبرا وحسن مرعي المتهمين في القضية نفسها بتصفيتهم وقائياً
وأشارت المصادر إلى أن السبب في إحجام حزب الله عن التخلص من المتهمين الآخرين هو قوة صلتهما بالحرس الثوري الإيراني، حيث كان بدر الدين قد نال دورات عسكرية وتخطيطية متقدمة في معسكر قرب أصفهان، وأصبح مقرباً من القيادي العسكري الإيراني قاسم سليماني، وهو ما أهله في ما بعد ليكون مديراً لاستخبارات الحزب لفترة طويلة
وبالتالي فإن حزب الله ينظر إليه على أنه كفاءة أمنية وعسكرية لا غنى عنها
وقد استغل الحزب بدر الدين في أعمال إرهابية أخرى في الكويت وبعض الدول في أمريكا اللاتينية
وكشفت معلومات أخيرة أنه يتنقل أحياناً في بعض الدول الأوروبية بهوية رجل أعمال ذي صلات نسائية متعددة، إلا أنه لا يسمح لأحد بالتقاط صور له
كما أن عياش هو صهر بدر الدين وساعده الأيمن الذي لا يستغنى عنه
وكانت المجلة أول من وجه أصابع الاتهام عام 2009 لبدر الدين وعياش بالتورط في اغتيال الحريري في فبراير 2005، مما دفع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى إصدار أمر باعتقالهما
ولاحقاً أطلق زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله تهديداً بمقاضاة المجلة وصحفييها، وهو ما لم يقم به حتى الآن
ومع أنه من المحتمل أن يكون الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني على علم بمكان اختفاء نصر الدين وعياش في بلاده، إلا أنه –ورغم ما أبداه من ميول إصلاحية ورغبة في التصالح مع الغرب– لن يكون قادراً على إعلان ذلك أو كشف مكان اختبائهما لسببين؛ أولهما أن هذا الملف بيد الحرس الثوري الإيراني ذي السلطات النافذة والذي يتبع مباشرة للمرشد الأعلى علي خامنئي، والثاني هو أنه ربما لا يكون راغباً في إثارة مشكلات مع حزب الله والنظام السوري الذي يتهم رئيسه بشار الأسد على نطاق واسع بأنه يقف بصورة مباشرة خلف جريمة الاغتيال
ويأتي توقيت محاكمة قتلة الحريري التي تجرى حالياً في وقت حرج بالنسبة لحزب الله، الذي يواجه انتقادات على مستوى دولي بسبب انغماسه في الحرب السورية بالقتال إلى جانب نظام الأسد، كما يعاني من تململ وسخط داخلي بسبب سقوط أكثر من ألف من مقاتليه وقادته الميدانيين في سورية
كما أن الدعم المالي الذي تعهدت السعودية بتقديمه للحكومة اللبنانية في صورة أسلحة بقيمة 3 مليارات دولار سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة قوة الجيش، وهو ما سيقود إلى تقليص نفوذ الحزب الطائفي وتقليص دوره
قتلة الحريري يختبئون في إيران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
