أكد الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دار القرار أحمد نجم، أن المركز حافظ على وتيرة تسجيله منازعة لكل شهر خلال النصف الأول من العام الحالي، مبينا بأن المركز سجل 6 منازعات خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 يونيو بقيمة إجمالية لبلغت نحو 9.3 ملايين دولار أمريكي.
وتوقع نجم أن يتلقى المركز منازعات معنية بالشأن العقاري والهندسي خلال النصف الثاني من العام الجاري، حسب معطيات ومؤشرات السوق، حيث تلقى المركز العديد من الاتصالات للاستفسار عن إجراءات وشروط المنازعات العقارية.
ولفت نجم إلى أن القضايا المحالة تتضمن إحداها أطرافا بحرينيين تتعلق ببناء بنية تحتية لمنظومة اتصالات تمت التسوية بين أطرافها بمجرد تحريك الدعوى وقبل تشكيل هيئة التحكيم بقيمة 1.3 مليون دولار، موضحا أن التسوية تمت نتيجة معرفة المطلوب التحكيم ضده أن أحكام المركز ملزمة ونهائية وغير قابلة للطعن بالبطلان، علاوة على أنه سيتحمل مصاريف كثيرة إضافة إلى الالتزامات المالية التي سيتحملها بعد صدور الحكم وخلاله، سواء كانت رسوم المركز أو أتعاب هيئة التحكيم أو أتعاب المحامين الذين سيوكلهم، ناهيك عن تضرر سمعته بين الأوساط التجارية بعد صدور الحكم مما سيؤثر على عقوده التجارية في المستقبل.
ونبه نجم إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد إصدار حكم ملزم ونهائي وغير قابل للطعن في فترة قياسية هي الأسرع في تاريخ المركز، حيث صدر الحكم من إحدى هيئات المركز خلال 40 يوما من تاريخ إحالة ملف النزاع إلى المحكم، ليضاف الحكم لعدد من الأحكام القياسية التي أصدرها المركز خلال السنوات الأخيرة، وتعد من أسرع الأحكام على مستوى المؤسسات التحكيمية العالمية.
وبين نجم أن التحكيم نظام يتسم بالسرعة والسرية في الفصل في المنازعات، وقال: الأصل في الأحكام أن تكون نهائية وحاسمة للنزاع وأن تكون لها حجيتها وقوتها وان يلتزم بها أطراف النزاع، بالإضافة إلى أن أحكام المحكمين تتصف بصفة خاصة وهي أن المحكم لا يستمد ولايته من القانون كما هو الحال بالنسبة لقضاة المحاكم، وإنما يستمدها من اتفاق الخصوم على التحكيم.
وأكد أن الحكم الصادر عن مركز التحكيم التجاري يعد إلزاميا ونهائيا مقارنة بالأحكام الأخرى الصادرة، والأصل في إصدار الحكم خلال 100 يوم فقط يتم تمديدها باتفاق الأطراف، ويتم التحكيم من قبل محكمين معتمدين ضمن قائمة المحكمين والخبراء لدى المركز، وهم من أكفأ المحكمين وأقدرهم من مختلف دول مجلس التعاون والدول العربية والأوروبية.
وقال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون، إن أعمال المركز تمثل ضمان للتوجهات الاقتصادية الخليجية ومن ثم مساهمة فاعلة في النمو في مختلف النواحي الاقتصادية كون التحكيم التجاري، والبت في المنازعات له مساهمه جيدة في إنهاء الخصومات مما ينعكس إيجابا على تعاملات الاقتصاد.