أوقفت وزارة الخارجية السعودية جميع التأشيرات؛ سواء للحج أو العمرة وغيرهما على جميع الدول الموبوءة بفيروس إيبولا، وفق ما ذكره لـ»مكة» رئيس الإدارة الإعلامية في الوزارة أسامة النقلي.
وقال «إنه وفق ما صرح به وزير الصحة أوقفت وزارة الخارجية جميع أنواع التأشيرات منذ الإعلان عن الوباء، واعتمدنا على بيانات منظمة الصحة العالمية، ولا يزال الإيقاف قائما حتى الآن«.

تدريب الملاحين

إلى ذلك، قالت الخطوط الجوية العربية السعودية لـ «مكة» إنها دربت كل طواقمها الملاحية على الطائرات على كيفية التعامل مع حالات الاشتباه والإصابة بالأمراض المعدية، وذلك على خلفية انتشار فيروسي «كورونا و «إيبولا» المعديين.
وأكدت الخطوط أن طائراتها لا تتجه لغينيا وسيراليون، ولا تملك أي مسارات للدول التي عدت موبوءة بفيروس «إيبولا»، مبينة أنها اتخذت كل التدابير فور وصول تقرير منظمة الصحة العالمية عن هذا الفيروس.
وقال المتحدث الرسمي في الخطوط السعودية عبدالله الأجهر لـ»مكة» إن الخطوط السعودية لا تسير رحلات مباشرة وغير مباشرة من السعودية إلى الدول الموبوءة بفيروس الإيبولا (غينيا، سيراليون، ليبيريا)، إضافة إلى عدم تسيير رحلات من هذه الدول إلى السعودية.

إبلاغ المراقبة الجوية

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد ألزمت شركات الطيران العاملة بالمطارات السعودية بإبلاغ وحدة خدمات المراقبة الجوية (ATS/ATC) التي يتواصل معها قائد الطائرة أثناء الطيران عند الاشتباه بإصابة أحد الأشخاص الموجودين على متنها بمرض معد.
وأشارت إلى أن هذا الإجراء بناء على خطاب وزارة الصحة بشأن التفشي الوبائي لمرض الحمى النزفية (الإيبولا) في بعض دول غرب أفريقيا، مما يشكل خطر وفادة المرض إلى المملكة عن طريق القادمين للعمرة وتحديدا من دول (غينيا، ليبيريا، سيراليون).
وأوضحت في تعميمها المرسل لشركات الطيران في يونيو الماضي - تحتفظ «مكة» بنسخة منه - أنه يمكن التعرف على المرض من خلال العلامات والأعراض التالية: نزيف من اللثة أو العيون أو الجلد أو الأنف، أو ارتفاع في درجة الحرارة يكون مقترنا بثلاثة على الأقل مما يلي: صداع شديد، آلام في العضلات والمفاصل، آلام ومغص في البطن، إسهال، صعوبة في التنفس، غثيان أو قيء، فقدان في الشهية، صعوبة في البلع.

المناظرة الصحية

وأرفقت الهيئة في تعميمها المرسل تعميم وزارة الصحة الذي طالب بتوجيه المسؤولين في المطارات الدولية (مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، مطار الملك فهد الدولي بالدمام، مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة)، بإعداد خطة متكاملة للحد من وفادة المرض عن طريق المسافرين القادمين من هذه الدول.
وشدد التعميم على اتخاذ الإجراءات التالية: المناظرة الصحية لجميع القادمين من هذه الدول وعزل كل شخص يعاني من علامات وأعراض المرض من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة بكل حيطة وحذر، إضافة إلى إبلاغ إدارات الصحة العامة بالمنطقة والتنسيق لنقل المريض إلى أحد المستشفيات التي تتوفر فيها غرف عزل.
ولفت إلى التنسيق مع المختصين في كل من الجوازات والجهات ذات العلاقة في المطارات الدولية للتعرف على تفاصيل الاتصال بمخالطي الحالات المصابة على نفس الرحلة، مشددا على المراقبة الوبائية للمعتمرين القادمين من هذه الدول في محل إقامتهم يوميا بغرض اكتشاف أي حالات مشتبهة للمرض بينهم حتى انقضاء فترة حضانة المرض (21) يوما، علما أن المرض غير معد خلال فترة الحضانة.
وقالت إحدى المضيفات العاملات في الخطوط السعودية من الجنسية المصرية وتدعى مروة إنها تلقت عددا من التدريبات، هي وزميلاتها للتعامل مع الحالات الطبية والإسعافية في الجو، ومن بينها التعامل مع حالات الإصابة والاشتباه بالأمراض المعدية وحتى التعامل مع حالات الولادة على الطائرات أحيانا.

الإمارات توقف رحلاتها

يشار إلى أن شركة طيران الإمارات أوقفت رحلاتها لغينيا بسبب فيروس الإيبولا لتصبح أول شركة طيران كبرى تتخذ مثل هذه الخطوة في أعقاب تفشي هذا الفيروس الفتاك في غرب أفريقيا.
وذكرت الشركة في بيان على موقعها على الانترنت أنها ستوقف الرحلات اعتبارا من 2 أغسطس الحالي وحتى إشعار آخر.
وأضافت «تمثل سلامة مسافرينا وطاقمنا الأولوية القصوى ولن يتم تعريضها للخطر».
من جهته ذكر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) يوم الخميس الماضي أن منظمة الصحة العالمية لا تنصح بفرض قيود على السفر أو إغلاق الحدود بسبب تفشي المرض، وأن سفر مريض على الطائرة لا يشكل سوى تهديد محدود لبقية الركاب.

لا حالات بجدة

بدوره أكد مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور سامي باداود لـ»مكة»عدم تسجيل أي حالة إصابة أو اشتباه بفيروس إيبولا حتى حينه، لافتا إلى اتخاذ كل التدابير لمواجهة المرض من خلال توفير التطعيمات ومتابعة القادمين من الدول المصابة في المطارات.
ومن جهة أخرى أكد وزير الحج الدكتور بندر حجار خلال حفل المعايدة السنوي الذي نظمته وزارة الحج بمقرها في مكة المكرمة أن فيروس «إيبولا» من اختصاص وزارة الصحة، وهي الجهة المسؤولة عن هذا الموضوع بموجب قرار رقم 179 الصادر من مجلس الوزراء الذي حدد مهام الجهات المشاركة في الحج، فجميع المواضيع الوقائية والعلاجية من اختصاص وزارة الصحة، ووزارة الحج تدعم جهودهم وتوجهاتهم، وهي التي تقرر من يستطيع الحج من الدول التي بها أمراض من عدمه.
يذكر أن فيروس إيبولا الذي ظهر أولا في غينيا ثم امتد لليبيريا وسيراليون، فتك بأكثر من 700 شخص وبات التفشي الأخير الأشد فتكا منذ اكتشاف الفيروس قبل نحو 40 عاما.