بذلت الهيئة العامة للسياحة والآثار أخيرا، جهودا كبيرة لترميم المساجد التاريخية في جميع مناطق السعودية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف ومؤسسة التراث الخيرية، ضمن البرنامج الوطني للعناية بالمساجد التاريخية.
انطلقت فكرة العناية بالمساجد العتيقة عام 1418 ضمن برنامج رعاه آنذاك الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رحمه الله، تتولاه مؤسسة التراث الخيرية هذا البرنامج.
حفاظ على الهوية
ويجري العمل حاليا على ترميم مسجدي الشافعي والمعمار بمنطقة جدة التاريخية بدعم من خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يعد الشافعي من المساجد التاريخية، بُنيت منارته في القرن الـ13 الميلادي، ويعد أحد أهم المواقع الإسلامية بجدة، إذ يحكي واقع الإسلام قبل 1400 عام، باستخدامه المواد التقليدية في عملية البناء، والمكونة من الطين البحري، والحجر المنقبي، والأخشاب، أما المعمار فعمره ما بين 300-600 عام، ويقع في شارع العلوي غربا في محلة المظلوم.
كما يجري العمل أيضا على ترميم مسجد الحنفي بدعم من الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
خطط وتصاميم مناسبة
ومن ضمن الأعمال تم ترميم مسجد الصخرة بالعلا، في حين تم ترميم ثلاثة مساجد بالمدينة المنورة، وهي: مسجد الغمامة، ومسجد أبي بكر الصديق، ومسجد عمر بن الخطاب.
وفي الرياض تم ترميم مسجدي الحسيني، والعوشزة، بينما تم بالشرقية ترميم عدد من المساجد هي: جواثا بالأحساء، والعقير بمركز العقير، والجبري بالأحساء، وقرية التهيمية الأول، وقرية التهيمية الثاني، والحسن.
وقد بلغ عدد المساجد التي اكتمل تنفيذ ترميمها بالكامل 13 مسجدا.
فيما تمت جدولة 11 مسجدا للبدء بترميمها هي: الظويهرة والسريحة بالدرعية، والزاوية بينبع، والعنبرية والراية بالمدينة ومعها مساجد أخرى، ومسجد قراشة بحريملاء، والبيعـة بمكة المكرمة، ومسجد الدواسر، ومسجد المريح.
أما المساجد التي تم مسحها، وإدراجها في الخطة المستقبلية للبرنامج، فقد بلغت نحو 90 مسجدا، قامت المؤسسة بالتجول في المناطق من أجل مسحها، ودراستها، ومعرفة مدى خطورة أوضاعها، والخطوات التي تتطلبها لترميمها.

