تترقب الأوساط المتعاملة مع الأنشطة التجارية والاقتصادية الخاضعة للشريعة الإسلامية في الإمارات أن يصدر قريبا قانون مستقل يعالج موضوع التحكيم في النزاعات المالية الإسلامية، وذلك في إطار إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.
وكان وزير العدل ورئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية في دولة الإمارات الدكتور هادف الظاهري قد أشار خلال المؤتمر الدولي للمحكمين والخبراء في الاقتصاد الإسلامي بدبي ونظمه المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، إلى أن المشرع الإماراتي يدرس حاليا مشروع قانون مستقل يعالج موضوع التحكيم والذي قطع شوطا كبيرا ونتوقع إصداره قريبا.
من جانبه أكد المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عبدالله العور إلى ضرورة وجود قاعدة تحكيم فعالة تفصل بين المتنازعين وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، منوها إلى أنها بمثابة أهم دعائم نمو الاستثمارات الإسلامية، مشيرا إلى أن منظومة الاقتصاد الإسلامي تتطلب من مختلف الجهات المعنية التعاون والتنسيق من أجل تفعيل دور التحكيم في العقود والمنازعات المتعلقة بالتمويل الإسلامي.
وأضاف أن التحكيم هو الآلية الأفضل والأسرع لفض النزاعات المالية عموما والنزاعات المالية الإسلامية خصوصا، وهو داعم رئيسي لنمو الاستثمارات الإسلامية، حيث تتوقع تقارير أن يقوم المستثمرون بتخصيص ما نسبته 50 % في المتوسط، من محافظهم المالية للاستثمار في أدوات التمويل الإسلامي على المدى القريب والمتوسط.
وأكد ضرورة بناء كوادر بشرية مؤهلة لاستيعاب فقه فض النزاعات بصيغة التحكيم إلى جانب القضاء، مشيرا إلى أهمية تأهيل الكوادر وتعزيز المهارات والكفاءات في قطاع الاقتصاد الإسلامي، باعتبارها من الركائز الأساسية لاستراتيجية مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل القطاع التعليمي الخاص بالاقتصاد الإسلامي قال: نحرص من خلال المركز على تشجيع المبادرات الرامية إلى تأهيل الكوادر الوطنية وصقل مهاراتها في الصيرفة والتمويل الإسلامي ومختلف التخصصات الأخرى، خاصة وأن الإمارات تحتل المرتبة الثالثة من حيث البنية التحتية التعليمية في مجال البرامج ذات الصلة بالتمويل الإسلامي.
وأضاف سنواصل العمل قدما على تحسين موقع الدولة ضمن هذا القطاع، خاصة وأن آخر الدراسات تشير أن أعداد العاملين في قطاع خدمات التمويل الإسلامي سيتضاعف من 10000 موظف حاليا إلى 20000 موظف تقريبا بحلول 2015، فضلا عن أن المهارات المصرفية الإسلامية المتخصصة جاءت كأكثر المهارات طلبا من قبل البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي.
الأنشطة الإماراتية الملتزمة بالشريعة تترقب التحكيم الإسلامي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
