استخدام الإرهابيين للتكنولوجيا يمكن أن يكون معقدا، لكنه ليس غامضا، فالمتطرفون عمومـا يتبعون نفس الممارسات المتاحة للجميع من التكنولوجيا الرقمية التي كانـت متاحـة في التسعينات وصولا إلى الإعـلام الاجتمـاعي اليوم.
المتطرفون تعلموا كيف يستخدمون الإعلام الاجتماعي ليحدثوا الأثر الذي يريدونه، بالرغم من أن أعدادهم قليلة مقارنة مع قاعدة المستخدمين الإجمالية، ويأتي تنظيم داعش في مقدمة التنظيمات الإرهابية في هذا المجال.
حملة داعش المنظمة بشكل كبير على الإعلام الاجتماعي تستخدم أساليب خداع وتظهر فهما متطورا حول كيفية عمل هذه الشبكات.
وفي دراسة أعدها مركز مركز بروكنجز للأبحاث ستنشر لاحقا حول استخدام داعش لموقع تويتر، طور الباحثون أدوات قياس تستطيع أن تحدد حجم ووظيفة هذا الجهد المنسق على تويتر.
وتقدر الدراسة أنه خلال خريف 2014، كان هناك 45 ألف حساب تويتر على الأقل يستخدمه مؤيدو داعش.
الحجم الحالي تغير على الأرجح وربما أصبح أصغر من السابق.
الدراسة بدأت في نفس الوقت الذي بدأ فيه تويتر بحملة قوية لتجميد حسابات داعش.
ووجدت الدراسة أن غالبية مؤيدي داعش على تويتر نحو 73%، لدى كل منهم أقل من 500 متابع، ولم يكن أي حساب منها يتجاوز عدد متابعيه 50 ألفا، وهو تغير لافت عما كان عليه الأمر في بداية 2014، حيث كان بعض مؤيدي داعش لديهم أكثر من 80 ألف متابع.
وكانت سرعة نشاط الحسابات ـ عدد التغريدات يومياـ العامل الأهم في تقرير الحسابات التي يتم تجميدها.
المستخدمون الذين تم تجميد حسابهم كانوا يغردون ثلاثة أضعاف الذين لم يتم تجميدهم، وكانوا يحصلون على 10 أضعاف إعادة تغريد من مؤيدي داعش، وعندما كان المستخدمون يحذفون من النظام، وجدت الدراسة أدلة على أن المستخدمين الموجودين كانوا يعوضون ذلك إلى حد ما، لكن الأدلة المبدئية تشير إلى أنهملا يستطيعون تجديد الشبكة بشكل كامل إذا استمر التجميد بسرعة ثابتة.
تم تجميد نحو 800 حساب لمؤيدي داعش بين خريف 2014 ويناير 2015، وقد يكون هذا الرقم الظاهر فقط، لأن الدراسة حددت نحو 18 ألف حساب يرتبط مع شبكة داعش تم تجميدها خلال نفس الفترة، لكن الدراسة لم تستطع أن تحدد نسبة مؤيدي داعش بين هذه الحسابات، لأنها ترتبط بالشبكة ولكن ليس بالضرورة جميعها مؤيدة للتنظيم.
وحددت الدراسة ثلاث فوائد لتجميد حسابات داعش على تويتر: تقليص قدرة داعش على الوصول إلى مستخدمي الانترنت، الحصول على كمية جيدة من المعلومات من الحسابات التي لم يتم تجميدها، وتوجيه ضربة إلى قدرات داعش على الاستفادة من منابر مثل تويتر من خلال استهداف الأعضاء الأكثر نشاطا من مؤيدي داعش.