أخضعت سلطنة عمان قانون العمل الحالي، إلى عملية إعادة صياغة، لكي يتواكب مع المتطلبات والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي برزت حديثا وتجاوز بعضها معالم في القانون المعمول به والصادر في 2003 وما لحقه من تعديلات.
يرجع التطور التاريخي والتدريجي لقانون العمل في السلطنة، فقد صدر في 1973 أول قانون عمل، ثم تم تطويره وتعديله، ليتم إصدار قانون 2003.


القانون الحالي

لا يلبي متطلبات العصر وأجرت شركة النماء الإدارية للاستشارات استطلاعا لرأي الجمهور ووجهات نظرهم بشأن مضمون قانون العمل شمل العمانيين والمقيمين العاملين في القطاع الخاص بالسلطنة.
وأظهرت نتائج الاستبيان أن عدد الاستجابات الكلية للاستطلاع بلغ 1572استجابة، 85 % منهم من فئة الذكور و15 % من فئة الإناث، وقد استجاب 93 % من العمانيين للاستبيان مقارنة بـ7 % من غير العمانيين.
وشمل الاستطلاع العديد من أصحاب العمل والعمال والمستفيدين من الخدمة، حيث كانت استجابة العمال للاستطلاع هي الأعلى بنسبة 75.8 % في حين بلغت نسبة استجابة أصحاب العمال للاستبيان 12.8 %.واحتوى استطلاع قانون العمل على مدى رضا المستطلعين عن مواده وقوانينه، كما احتوى الاستطلاع على تقديم المقترحات العامة حول أبواب قانون العمل والتي وصل عددها إلى 579 مقترحا تضمنت 467 مقترحا من العاملين في القطاع الخاص و63 مقترحا من أصحاب العمل و49 مقترحا من فئة المستفيدين.
وأفادت أغلبية المستجيبين بأن قانون العمل الحالي لا يسهل عملية تشغيل المواطنين في القطاع الخاص، ولا ينظم عمل الأجانب في القطاع الخاص، ولا ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ولا يفي بالمعايير ذات الصلة بتشغيل النساء، ولا يفي بمعايير وشروط الأمن الصناعي (السلامة والصحة المهنية) الواجب توافرها في مواقع العمل والإنتاج ، ولا يلبي متطلبات التشغيل في قطاع النفط والغاز وفي قطاع المناجم والمحاجر، ولا يساعد في حل منازعات العمل بين أصحاب العمل والعمال، ولا يساعد على تنظيم المفاوضة الجماعية والإضراب السلمي وكل ما يتعلق بمطالب العمال، وأن العقوبات غير كافية للحد من المخالفات العمالية.
وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الدكتور علي السنيدي أشار إلى أنه لن يكون هناك مفاجآت في قانون العمل القادم، وأن هذا القانون سيكون له تأثيراته على أطراف الإنتاج الثلاثة لأنهم أسهموا في إعداد هذا القانون.
ونوه إلى نتائج الاستطلاع، مشيرا إلى أن ثمة مسائل يمكن التركيز عليها تسهم في رفع الإنتاجية واستقطاب القوى العاملة الوطنية للتنافس في فرص العمل في القطاع الخاص.


عمان 2040

رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان خليل الخنجي يرى أنه يجب أن نتجاوز القانون القديم، فنحن نمر بمرحلة حوار اقتصادي واجتماعي ومقبلون على رؤية عمان 2040، فهذه المرحلة بحاجة لتطوير كل قوانين الاستثمار وقوانين العمل وقوانين حماية المستهلك وكل القوانين التي تخدم التنمية المستدامة.