هل تعلم لماذا يتوجب على الأب والأم أن يكونا ملتزمين بتعاليم الدين والأخلاق وألا يظهروا لأبنائهم غير ذلك؟لأن سلوكهم ذلك قد يورث إلى أجيال بعدهم وهم لا يعلمون!الأدهى من ذلك أن يكون سلوك الفرد سبباً ليس فقط لتوريث خلق سيء، وإنما يتطور إلى أن يصبح سبباً في الصد عن سبيل الله واتباع دينه الذي ارتضاه لهذه الأمة، وتلك هي المصيبة.
يخبرني صديقي المبتعث إلى إحدى الدول المتقدمة بموقف حصل له قبل أشهر، يقول صاحبنا: قابلت امرأة في أحد الأماكن العامة، ولما علمت أني مسلم بدأت تكيل على الإسلام من الشتائم والتنقيص ما أدهشني كثرته وجعلني أتساءل: لم كل هذا الحقد مع أنه لم يظهر عليها تحيزها لفئة دينية أو مذهب معين؟ ولكن الفاجعة كانت عندما جاوبتني على تساؤلي: من نقل لك هذه النظرة المسيئة؟ فقالت تلك أخلاق مسلميكم في الولاية التي كنت أسكنها!!ولا نعمم فنظلم ولكنها لن تحكم على دين بأكمله لحالة أو حالتين فقط.
حينها بدأت جاهداً إظهار براءة هذا الدين القويم من تصرفات بعض أبنائه هداهم الله، وبحمد الله بعد أيام استبشرت بإسلامها.
ليستشعر كل واحد منا أن تعامله الحسن مع الناس قد يكون سبباً في دخول أحدهم للإسلام، فتكون خيرا لك من حمر النعم، وعلى النقيض أيضاً إن خلقاً سيئاً لم تلق له بالاً قد يحتسب على الإسلام فتصد به عن سبيل الله وتكون ممن قال الله فيهم «الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيد».